صعوبات التعلم

bsm.gif

 

 

rabbi-eshrah-lee-sadree.gif

 

 صعوبات التعلم عند الأطفالLearning Difficulties  المقدمة:
          يعاني حوالي 20% من مجموع الطلاب في العالم من أحد أشكال صعوبات التعلم، و 10% من مجموع الطلاب يعانون مما يعرف بعسر القراءة الذي يعيق تقدمهم الأكاديمي و يؤدي إلى هدر طاقاتهم وإمكاناتهم وينعكس ذلك في بعض الأحيان على صحتهم النفسية وقد يؤثر على مستقبلهم العملي.
ويعد موضوع صعوبات التعلم، من الموضوعات الجديدة نسبياً في ميدان التربية الخاصة، حيث كان اهتمام التربية الخاصة سابقاً منصباً على أشكال الإعاقات الأخرى، كالإعاقة العقلية، والسمعية، والبصرية، والحركية، ولكن بسبب ظهور مجموعة من الأطفال الأسوياء في نموهم العقلي والسمعي والبصري والحركي والذين يعانون من مشكلات تعلمية، فقد بدأ المختصون في التركيز على هذا الجانب بهدف التعرف على مظاهر صعوبات التعلم وخاصة في الجوانب الأكاديمية والحركية والانفعالية.لذا فإن مجال صعوبات التعلم من المجالات التي شغلت الآباء والمربين والباحثين في ميدان التربية الخاصة، إذ أنه يتعرض لدراسة الخصائص المميزة لقطاع كبير من تلاميذ المدرسة، والتعرف على طبيعة تلك الصعوبات التي يعانون منها، ووضع أنسب استراتيجيات وأساليب التدخل العلاجي لتخفيف حدة تلك الصعوبات قدر الإمكان. وقد تكون تلك الصعوبات نوعية تظهر عندما يفشل التلميذ في أداء المهارات المرتبطة بالنجاح في مادة دراسية بعينها كالقراءة أو الكتابة. وقد تكون عامة كالتي تظهر عندما يفشل التلميذ في أداء المهارات المرتبطة بالنجاح في أكثر من مادة دراسية، وهنا يكون معدل أدائه للمهارات و المهام أقل من المعدل الطبيعي أو المعدل المتوقع أداءه من التلميذ العادي. وتكمن الخطورة في مشكلة صعوبات التعلم في كونها “صعوبات خفية” فالأفراد الذين يعانون من صعوبات في التعلم يكونون عادة أسوياء، ولا يلاحظ المعلم أو الأهل أية مظاهر شاذة تستوجب تقديم معالجة خاصة، بحيث لا يجد المعلمون ما يقدمونه لهم إلا نعتهم بالكسل واللامبالاة أو التخلف والغباء، وتكون النتيجة الطبيعية لمثل هذه الممارسات تكرار الفشل والرسوب وبالتالي التسرب من المدرسة.فما يحتاجه هؤلاء التلاميذ هو وجود بيئة تعليمية ودعم دراسي ملائمين، ورعاية فردية مناسبة للتعامل مع نواحي القوة والتركيز عليها وتعزيزها وتقليص مواطن الضعف المحددة لديهم، لتعليمهم المهارات الأساسية التي يحتاجون إليها، بالإضافة إلى الإستراتيجيات التعلمية أو الأساليب التي سوف تساعدهم في السير في دراستهم وفقاً لقدراتهم الفعلية. فعلاج صعوبة التعلم عند كل تلميذ يبدأ بمجرد اكتشافه والتعرف على أنه يعاني من صعوبة ما تؤثر في تحصيله الدراسي. لذا يعتمد نجاح البرامج التعليمية أو فشلها على اتجاهات معلمي الصف، وكفايتهم والدعم الذي يتلقونه[1].أولا: تعريف صعوبات التعلم : تترجم في بعض الأحيان بالمقابل الإنجليزي (Learning Disordersولكنها ترجم دائما بالمقابل الفرنسي  (Les difficultés d’aprentissage) ؛ وهي حالة ينتج عنها تدني مستمر في التحصيل الدراسي للتلميذ عن زملائه في الصف الدراسي. ويُـعبر عنها بمصطلح (إعاقات التعلم) (Learning Disabilities) أحيانا؛ ويُـقصد بها اضطراب يؤثر في قدرة الشخص على تفسير ما يراه ويسمعه، أو في ربط المعلومات القادمة من أجزاء مختلفة من المخ. ويمكن أن تظهر هذه الصعوبات بالصور التالية: صعوبات معينة مع اللغة المكتوبة والمسموعة، صعوبات في التنسيق (Coordination) ، التحكم الذاتي، أو الانتباه. وتمتد هذه الصعوبات إلى الحياة المدرسة، ويمكن أن تعوق تعلم القراءة أو الكتابة، أو الحساب. وعندما نبحث عن تعريف لمفهوم صعوبات التعلم من خلال الدراسات والبحوث العلمية نجدها تعرفه “بالاضطراب في القدرة على التعلم بصورة فعالة بمدى يتلاءم مع قدرات الفرد الحقيقية، و هذا يظهر من خلال اضطرابات في قدرة الفرد على استقبال المعلومات المتعلقة بالأداء المدرسي أو تنظيمها أو التعبير عنها. كما تظهر من خلال تفاوت ملحوظ بين قدرات الفرد العقلية بصورة عامة وبين أدائه في واحد أو أكثر من المهارات الدراسية التحضيرية، التعبير اللفظي، التعبير الكتابي، مهارات القراءة الأساسية، الفهم القرائي، الفهم الإصغائي، العمليات الحسابية”.إن (مفهوم صعوبات التعلم) يشمل مجموعة كبيرة من الأطفال الذين لا يدخلون ضمن فئات (الأطفال المعوقين) ولكنهم بحاجة إلى مساعدة لاكتساب المهارات المدرسية. وتضم هذه الفئة أفراداً ذوي نسبة ذكاء متوسط أو حتى ما فوق المتوسط، ومع هذا يعانون من مشكلات تعلمية تجعلهم يتعثرون في تحصيلهم الدراسي. وهناك بعض الخصائص المشتركة، و إن تفاوتت في نسبتها، بين الأطفال ذوي الصعوبات التعلمية. ثانيا: تعريف الطفل الذي لدية صعوبات تعلم:‏اختلف العلماء في تعريف الأطفال الذين يعانون صعوبات التعلم وذلك بسبب:- صعوبة تحديد هؤلاء التلاميذ الذين يعانون صعوبات في التعلم - وصعوبة اكتشاف هؤلاء التلاميذ على الرغم من وجودهم بكثرة في كثير من المدارس - أن هؤلاء التلاميذ هم حقا فئة محيرة من التلاميذ لأنها تعاني تباينا شديدا بين المستوى الفعلي (التعليمي) والمستوى (المتوقع المأمول الوصول إليه)؛ إذ نجد أن هذا التلميذ من المفترض حسب قدراته ونسبة ذكائه التي قد تكون متوسطة أو فوق المتوسطة بإمكانه الوصول إلى السنة الابتدائية الرابعة أو الخامسة لكن نجده في الواقع لم يصل إلى هذا المستوى. فمن هو الطفل الذي يعاني صعوبات التعلم؟ هو طفل لا يعاني (إعاقة عقلية – أو حسية (سمعية أو بصرية) – أو حرمانا (ثقافيا أو بيئيا) – أو اضطرابا انفعاليا) بل هو طفل يعاني اضطرابا في (أساس العمليات العقلية أو النفسية؛ التي تشمل: الإنتباه – والإدراك – وتكوين المفهوم – والتذكر- وحل المشكلة)، يظهر صداه في (عدم القدرة على: تعلم القراءة – والكتابة – والحساب – وما يترتب عليه ) سواء في المدرسة الابتدائية أو فيما بعد، من قصور في تعلم المواد الدراسية المختلفة؛ لذلك يلاحظ الآباء والمعلمون أن هذا الطفل لا يصل إلى المستوى التعليمي نفسه الذي يصل له زملاؤه من السن نفسها، على الرغم مما لديه من قدرات عقلية، ونسبة ذكاء متوسطة أو فوق المتوسطة. ثالثا: الخلط بين مفهوم صعوبات التعلم و مفهومات أخرى: من الضروري التفرقة بين حالات (صعوبات التعلم) و بعض الحالات الأخرى كـ(التأخر الدراسي) و (بطء التعلم) و (الضعف العقلي) حيث أن بعض الناس يخلط بين هذه المفهومات؛أ‌-     التأخر الدراسي: يعرفه التربويون بقولهم: هو “الانخفاض في مستوى التحصيل الدراسي عن المستوى المتوقع في اختبارات التحصيل، أو الانخفاض عن مستوى سابق من التحصيل. أو أن هؤلاء الأطفال الذين يكون مستوى تحصيلهم الدراسي أقل من مستوى أقرانهم العاديين الذين هم في مثل أعمارهم و مستوى فرقهم الدراسية.و قد يكون التأخر الدراسي تأخراً عاماً في جميع المواد الدراسية أو تأخراً في مادة دراسية معينة. وقد يكون تأخراً دائماً أو مؤقتاً مرتبطاً بموقف معين، أو تأخراً حقيقياً يعود لأسباب عقلية أو غير ظاهري يعود إلى أسباب غير عقلية.ب‌-بطء التعلم: تم تعريفه بما يأتي:”أن يجد التلميذ صعوبة في تكييف نفسه مع المناهج الأكاديمية المدرسية، وذلك بسبب قصور قدرته على التعلم أو قصور في مستوى الذكاء”. ومن صفات التلميذ بطيء التعلم بطء في الفهم والاستيعاب والاستذكار، وتتراوح نسبة ذكائه ما بين (70- 80) درجة إذا توافرت الظروف الملائمة للتلميذ سواء في المدرسة أو المنزل، وذلك من خلال تدريب التلميذ على الاستذكار، واستعمال الأشياء المحسوسة في التعلم، وتنمية الثقة في النفس، ووضع المثيرات لتحفيز التلميذ على التعلم، والاعتماد على طريقة التكرار، وكذلك التعاون ما بين المدرسة والمنزل لاستمرار العملية التعليمية. بهذا يمكن للتلميذ مواصلة اندماجه مع المناهج الأكاديمية المدرسية.ت‌-الضعف العقلي: وهذا المفهوم أيضاً من المفاهيم التي يُخلط بينها وبين مفهوم صعوبة التعلم. ويعرف الضعف العقلي بأنه: “حالة نقص أو تأخر أو توقف أو عدم اكتمال النمو العقلي والمعرفي، يولد بها الفرد أو تحدث له في سن مبكرة، نتيجة لعوامل وراثية أو مرضية أو بيئية تؤثر على الجهاز العصبي للفرد، مما يؤدي إلى نقص الذكاء. وتتضح آثارها في ضعف مستوى أداء الفرد في المجالات التي ترتبط بالنضج والتعليم والتوافق النفسي”. وهكذا يكون التفريق بين كل هذه المفهومات عاملا مساعدا على عدم حدوث أي خلط بينها. ولهذا فإن (مفهوم صعوبات التعلم) لا يشمل الأطفال الذين يعانون من:1.    إعاقة بصرية) (vision  Déficit sensoriel   (ف)2.    إعاقة سمعية(audition)  Déficit sensoriel   (ف)3.    إعاقة حركية    Déficit moteur    (ف)4.    تخلف عقلي Retard mental       (ف)5.    اضطراب انفعالي نفسي Trouble psychologique       (ف)6.    ظروف أسرية difficile contexte familial                  (ف) 7.    ظروف اجتماعية Contexte socioculturel difficile   (ف) 8.    حرمان بيئي9.    حرمان ثقافي10.      حرمان اقتصاديالجدول (1): يوضح الفرق بين 3 أنواع من الطلاب: الذين يعانون من صعوبات التعلم،  وبطيئو التعلم،  والمتأخرون دراسياً[2]

          فئات جوانب يعانون صعوبات التعلم بطيئو  التعلم المتأخرون  دراسياً
1-جانب: التحصيل الدراسي  منخفض في المواد التي تحتوي على مهارات التعلم الأساسية(الرياضيات-لقراءة – الإملاء). منخفض في جميع المواد مع إهمال واضح، أو وجود مشكلة صحية منخفض في جميع المواد بشكل عام مع عدم القدرة على الاستيعاب
2-جانب: سبب التدني في التحصيل الدراسي اضطراب في العمليات الذهنية [ الانتباه، الذاكرة، التركيز، الإدراك] انخفاض معامل الذكاء   عدم وجود دافعيه للتعلم
3-جانب: معامل الذكاء (القدرة العقلية) عادي أو مرتفع معامل الذكاء من 90 درجة فما فوق يعد ضمن الفئة الحدية معامل الذكاء 70- 84 درجة عادي غالباً من 90 درجة فما فوق. 
4-جانب: المظاهر السلوكية عادي وقد يصحبه أحياناً نشاط زائد يصاحبه غالباً مشاكل في السلوك التكيفي [مهارات الحياة اليومية-التعامل مع الأقران-التعامل مع مواقف الحياة اليومية] مرتبط غالباً بسلوكيات غير مرغوبة أو إحباط دائم من تكرار تجارب فاشلة
5-جانب: الخدمة المقدمة لهذه الفئة برامج صعوبات التعلم والاستفادة من أسلوب التدريس الفردي الفصل العادي مع بعض التعديلات في المنهج دراسة حالته من قبل موجه الطلاب في المدرسة

رابعا: صفات الأطفال الذين يعانون صعوبات التعلم:  إن الأطفال (الذين يعانون صعوبات خاصة بالتعلم) هم أولئك الأطفال الذين يعانون من قصور في أساس واحدة أو أكثر من العمليات النفسية التي تدخل في (فهم) أو (استخدام) اللغة (المنطوقة)، أو (المكتوبة). وفيما يلي الخصائص العشرة التي تعتبر الأكثر شيوعاً لدى هؤلاء الأطفال:1)   الفشل الدراسي في مادة دراسية أو أكثر.2)   النشاط الزائد؛ أي فرط النشاط والحركة الزائدة (Hyperactivity Disorder     /HD) 3)   الاندفاعية4)   ضعف التآزر العام5)   ضعف في الحركات الكبيرة و الصغيرة6)   ضعف في التعبير اللغوي؛ أي نقص القدرة على التعبير الشفهي: قصور في التعبير عن ذاته والتعامل مع الآخرين.7)   اضطرابات الانتباه8)   عدم الاستقرار الانفعالي9)   إشارات لوجود اضطرابات عصبية بسيطة10)         اضطراب في الذاكرة القصيرة و البعيدةويظهر هذا القصور أيضا في واحد أو أكثر من هذه العناصر:1.    نقص القدرة على الاستماع 2.    نقص القدرة على إدراك المسموع3.    نقص القدرة على الكلام 4.    الخلط بين الحروف المتشابهة مثل ( ق/ ف، ل/ ك، س/ ش، د / ذ ، ر / ز)5.    نقص القدرة على التهجئة والقراءة  (Dyslexies)     (ف)[3]6.    نقص القدرة على أداء المهـارات الأساسية للقراءة[4]    Reading Disability   7.   ضعف في طلاقة القراءة الشفهي8.   عكس الحروف والأرقام عند القراءة9.   ضعف الاستيعاب القرائي10.     عكس الحروف والأرقام عند الكتابة 11.      نقص القدرة على الكتابة: عدم كتابة ما يطلب منه بالشكل الصحيح .12.      الضعف في التقيد بقواعد الإملاء. dysorthographies    (ف)13.      نقص القدرة على أداء العمليات الفكرية مثل (الذاكرة ، التركيز ، التمييز ): غالباً ما يظهر عليه التشتت في الانتباه. وقصور في التمييز والذاكر السمعية أو البصرية.14.                      عدم القدرة على إدراك التسلسل مثل الأرقام15.                      نقص القدرة على أداء العمليات الحسابية16.                      نقص القدرة على أداء عمليات الرياضيات: صعوبة إجراء العمليات الأساسية في الرياضيات . 17.      يحتاج إلى وقت طويل لتنظيم أفكاره قبل أن يستجيب . 18.      شرود الذهن و قصور القدرة على التركيز لأكثر من عدة دقائق محدودة19.      صعوبة الإدراك السمعي أو الحركي20.      ضعف التناسق الحركي .21.      تقلب حاد في المزاج ؛ ردة الفعل المبالغة والفجائية Impulsivity ، إن الأشخاص ذوي ردة الفعل الفجائية أو المبالغة لا يستطيعون كبح جماح ردود أفعالهم، ولا يميلون إلى التفكير قبل عمل شيء ما.22.      لا يكمل ما يبدأ به من عمل عندما يطلب منه ذلك . 23.      ضعف اكتشاف أخطائه بنفسه .24.      الميل إلى العبث و التدمير25.       أو الميل إلى والشقاوة الزائدة، 26.      أو الميل إلى العدوانية 27.      أو الميل إلى الإنطوائية28.      اضطراب نقص الانتباه(Attention Deficit Disorder   /(ADD أو نقص الانتباه (Inattention)   ، هو تشخيصات تنبطق على الأطفال والأشخاص الذين يظهرون بطريقة منتظمة بعض السلوكيات المميزة وعلى مدى غير قصير. فالأشخاص الذين يعانون من عدم الانتباه يجدون صعوبة في تركيز تفكيرهم على شيء واحد، وقد يضجرون من نشاط أو مهمة معينة خلال بضعة دقائق؛ حيث يبدو هؤلاء الأشخاص وكأنهم في حركة دائمة، وكأنهم يشعرون بحاجة دائمة إلى الحركة. وهذا نموذج من اضطرابات صعوبات التعلم مأخوذ عن تجربة نفسية فرنسية[5]:

الأمثلة أنواع الأخطاء
f/v “lavabo” -> lafabop/t “parachute” -> tarachute اضطرابات سمعية confusions sonores
b/d “lavabo”-> lavadoou/on “couteau”-> conteau اضطرابات بصرية confusions visuelles
f/l “souffle”-> souflfem/n “mensonge” -> memsonge اضطرابات في الأداء الحركيconfusions dans l’exécution motrice
“pratique” -> partique“spectacle” -> pestacle قلب الحروفInversions
“comment” -> quoment أخطاء في استعمال كلمات متداولةfautes d’usage sur mots fréquents
“ton train va loin mais le mien est plus grand”-> tontrin va loin met le mien est plugrand ضعف في التعرف على المقاطع القواعد النحوية والصرفية واضطرابات في التعرف على الأصوات المتشابهة mauvaise reconnaissance du découpage grammatical et confusions d’homophones

 خامسا: مظاهر صعوبات التعلم: حددت الدراسة التي قام بها د‏.‏ بطرس حافظ مظاهر صعوبات التعلم لدى الطفل في (سن ما قبل التمدرس) (l’âge préscolaire) في عدة نقاط‏:‏1-   من حيث الإدراك الحسي‏:‏ -  قد لا يستطيع التمييز بين أصوات الكلمات مثل‏[‏ أشجار - أشجان‏،‏ سيف- صيف‏]‏ -  قد لا يركز أثناء القراءة‏.‏- ‏ قد تكون له مشكلة في إكمال الصور والأشكال الناقصة وألعاب الفك والتركيب‏.- ‏ قد لا يستطيع تصنيف الأشكال وفقا للون أو الحجم أو الشكل أو الملمس‏.‏- ‏ قد لا يستطيع التركيز على ما يقال له أثناء تشغيل المذياع أو التليفزيون -  وقد يكون غير قادر على التركيز على ما يقوله المعلم بالفصل‏.‏2-  من حيث القدرة على التذكر‏:‏ -  قد يأخذ فترة أطول من غيره في حفظ المعلومات وتعلمها كحفظ الألوان وأيام الأسبوع‏-  قد لا يستطيع تقديم معلومات عن نفسه أو عن أسرته‏.‏- ‏ قد ينسي أدواته وكتبه أو ينسي أن يكمل واجباته- ‏ قد يقرأ قصة، ومع نهايتها يكون قد نسي ما قرأه في البداية‏.‏3-  من حيث التنظيم‏:‏ -  تظهر غرفة نومه في فوضي- ‏ عندما يعطى تعليمات معينة لا يعرف من أين وكيف يبدأ‏.‏- ‏ قد يصعب عليه تعلم وفهم (اليمين واليسار)‏،‏ و(فوق وتحت)، و(قبل وبعد)‏،‏ و(الأول والآخر‏)،‏ و(الأمس واليوم‏).‏-  عدم إدراكه مدي مساحة المنضدة وحدودها فيضع الأشياء على الطرف مما يسبب وقوعها -  يصطدم بالأشياء أثناء الحركة‏.‏ -  قد يكون أكثر حركة أو أقل حركة من غيره من الأطفال - أما من حيث اللغة فقد يكون بطيئا في تعلم الكلام أو النطق بطريقة غير صحيحة‏[‏إبدال حروف الكلمة‏]‏- قد يكون متقلب المزاج وردُّ فعله عنيفا غير متوافق مع الموقف؛ فمثلا يصيح بشكل مفاجئ وعنيف عندما يصاب بالإحباط‏.‏- قد يقوم بكتابة واجباته بسرعة ولكن بشكل غير صحيح أو يكتبها ببطء بدون إكمالها‏.‏4-  بالنسبة لحل المشكلات‏:- قد يصعب عليه تعلم المراحل المتتابعة التي يحتاجها لحل المشكلات الرياضية مثل الضرب والقسمة الطويلة والمعادلات الجبرية -  قد لا يجد طرقا مختلفة لحل المشكلة الرياضية فلا يجد غير طريقة واحدة لحلها‏.‏-  قد يصعب عليه النقل من السبورة إلى الكراس فيحذف بعض الحروف وبعض الكلمات‏.‏-  قد يصعب عليه النقل من الكتاب فيحذف الكلمات أو الحروف‏.‏-  قد يتميز خطه بالرداءة وقد يقوم بعمل أخطاء إملائية بسيطة لا تتناسب مع مرحلته العمرية‏.‏5-  من حيث القدرة على التذكر‏:‏-       تأكد من أن أجهزة السمع لدى الطفل تعمل بشكل جيد.-       اعطه بعض الرسائل الشفهية ليوصلها لغيره كتدريب لذاكرته، ثم زودها تدريجيا‏.‏-  دع الطفل يلعب ألعابا تحتاج إلى تركيز وبها عدد قليل من النماذج، ثم زود عدد النماذج تدريجيا‏.‏-  اعط الطفل مجموعة من الكلمات‏[‏ كأشياء‏،‏ أماكن‏،‏ أشخاص‏.‏6-   من حيث الإدراك البصري‏:‏ -   تحقق من قوة إبصار الطفل بشكل مستمر بعرضه على طبيب عيون لقياس قدرته البصرية‏.‏-       دعه يميز بين أحجام الأشياء وأشكالها وألوانها مثال (الباب مستطيل) و(الساعة مستديرة).7-  القدرة على القراءة‏:-  تأكد من أن ما يقرؤه الطفل مناسب لعمره وإمكاناته وقدراته -  إذا  كان الطفل يقرأ ما لا يناسب سنه؛ فيجب مناقشة معلمه لتعديل المطلوب قراءته‏.-  اطلب من المعلم أن يخبرك بالأعمال التي يجب أن يقوم بها في المواد المختلفة مثل العلوم والتاريخ و الجغرافيا قبل إعطائه إياها في الفصل حتى يتسنى لك مراجعتها معه‏.‏8-  الممارسات الاجتماعية‏:‏ -  قد لا يستطيع تقويم نفسه على حقيقتها فيظن أنه قد أجاب بشكل جيد في الامتحان ويصاب بعد ذلك بخيبة أمل‏..‏ -  وهناك صفات مشتركة بين هؤلاء الأطفال فقد يكون تحصيله ومستواه في بعض المواد جيدا ويكون البعض الآخر ضعيفا‏..‏ -  وقد يكون قادرا علي التعلم من خلال طريقة واحدة مثلا باستخدام الطريقة المرئية وليست السمعية وقد يتذكر ما قرأه وليس ما سمعه. سادسا: أنواع صعوبات التعلم :1-   صعوبات التعلم النمائية : وهي تتعلق بنمو القدرات العقلية والعمليات المسئولة عن التوافق الدراسي للطالب وتوافقه الشخصي والاجتماعي والمهني وتشمل صعوبات (الانتباه - الإدراك - التفكير – التذكر - اللغة الشفوية - حل المشكلة) ومن الملاحظ أن الانتباه هو أولى خطوات التعلم وبدونه لا يحدث الإدراك وما يتبعه من عمليات عقلية مؤداها في النهاية التعلم وما يترتب على الاضطراب في إحدى تلك العمليات من انخفاض مستوى التلميذ في المواد الدراسية المرتبطة بالقراءة والكتابة وغيرها. وهي التي تشتمل على تلك المهارات السابقة التي يحتاجها الطفل بهدف التحصيل في الموضوعات الأكاديمية والمتمثلة في العمليات النفسية (الانتباه - الإدراك - التفكير- التذكر - اللغة الشفوية- حل المشكلة). وتظهر صعوبات التعلم النمائية لدى الطفل في مرحلة ما قبل الدراسة. 2-   صعوبات التعلم الأكاديمية : هي نتيجة ومحصلة لصعوبات التعلم النمائية، وهي التي تشتمل على الصعوبات الخاصة بالقراءة والكتابة والتهجئة والتعبير الكتابي والحساب والرياضيات. وهذه الصعوبات تظهر لدى الأطفال في مرحلة المدرسة وتظهر بشكل واضح في الصف الثالث الابتدائي. إن عدم قدرة التلميذ على تعلم تلك المواد يؤثر على اكتسابه التعلم في المراحل التالية لها. وتوجد، في الحقيقة، علاقة بين صعوبات التعلم النمائية وصعوبات التعلم الأكاديمية ( كل صعوبة تعلم نمائية قد توجد صعوبة تعلم أكاديمية وليس كل صعوبة تعلم أكاديمية قد توجد بالضرورة صعوبة تعلم نمائية).  سابعا: أسباب حدوث صعوبات التعلم وعوامل بقائها: هناك عدد من الأسباب التي تكون مسؤولة مسؤولية مباشرةً عن حدوث الصعوبة التعلمية. قد يرجع هذا القصور لدى (ذوي صعوبات التعلم) إلى واحد أو أكثر من هذه الأسباب:1.   المورثات كالعوامل الجينية   2.    الأسباب الأحيائية الكيماوية3.    إصابة في المخ4.    خلل وظيفي مخي بسيط5.    القصور الوظيفي الدماغي 6.    إعاقة في الإدراك 7.    عسر القراءة 8.    حبسة الكلام والعوامل الآتية ليست أسباباً لصعوبات التعلم بل هي عوامل تمهد لوجود الصعوبات واستمرارها:أولاً: العوامل الجسمية والصحية:·       إختلالات البصر والسمع ·       الاختلاط في الجانبية المخية ·       التوجه المكاني ·       سوء التغذية·       ضعف الصحة العامة·       التعرض للإصابات والإشعاعات وإضاءة الفلورسنت ·       تأثير التدخين والكحول والمخدرات ثانياً: العوامل النفسية (يسميها بعضهم؛ صعوبة التعلم التطورية):·       اضطرابات الانتباه ·       الضعف في الإدراك أو التمييز السمعي أو البصري أو الحركي . ·       القدرات التفكيرية غير المناسبة ·       التأخر اللغوي ثالثاً: العوامل البيئية:أ) عوامل أسرية؛ وتتضمن :o      الضغوط الأسرية و اتجاهات المربين السلبية . o      عدم متابعة الآباء للأبناء في المدرسة o      سوء معاملة الآباء للأبناء o      عدم رعاية الآباء للأبناء ب) عوامل مدرسية وخاصة بالميل نحو المادة الدراسية؛ وتشمل:o      سوء معاملة المعلم للتلميذ     o      عدم مراعاة المعلم للفروق الفردية بين التلاميذ o      عدم التعاون بين المدرسة و المنزل. o      طرق التدريس غير المناسبة o      عدم جاذبية المادة الدراسية o      صعوبة المادة o      طول المنهج الدراسي o      عدم الاستفادة من المنهج o      الكفاية التدريسية أو النقص في الخبرة التعليمية . o      عدم تشجيع المعلم للتلميذج) عوامل خاصة بجماعة الأصدقاء؛ وتتضمن:o      سوء العلاقة بين التلميذ وزملائه o      عدم رغبة التلميذ في تكوين صداقات مع الزملاء o      عدم رغبة التلميذ في العمل الجماعي o      عدم القدرة على التحاور مع الزملاءثامنا: هل صعوبات التعلم مرتبطة بالذكاء: إن أكثر ما يميز هذه الفئة هو عدم تعادل قدراتهم في القراءة والكتابة مع قدراتهم العقلية. هذه القائمة من المشاهير والعلماء تثبت أن هذه الفئة ليسوا أغبياء:-                                       أديسون ( Edison)مخترع المصباح الكهربائي والمايكرفون والفونوغراف.-                                       اينشتاين (Einstein ) صاحب النظرية النسبية.-                                       دافنشي (Leonardo Davinchy )فنان ومهندس معماري وعالم إيطالي.-                                       ويلسون (Wilson ) رئيس أمريكي وقت الحرب العالمية الأولى.-                                       بيل (Bell )مخترع الهاتف.-                                       ولت ويزني ( Walt Disney) مخترع ألعاب ديزني.-                                       تشرشل (Churchill )رئيس وزراء بريطانيا.-                                       آندرسون ( Anderson)مؤلف دنيماركي.-                                       باتون ( Pathon)قائد الجيش الأمريكي في اوروبا في الحرب العالمية الثانية.-                                       كوشنج (Koshing )جراح دماغ أمريكي وكاتب مشهور.-                                       وهناك العديد من رجال الأعمال والمفكرين في مجتمعاتنا العربية منهم لا يستطيع القراءة والكتابة .تاسعا: مؤشرات وجود صعوبات تعلمية: غالبًا ما تسبق عدة مؤشرات وجود صعوبات تعلمية، وإن المتعارف عليه هو أن الطفل يخضع لفحص صعوبات تعلم إذا تجاوز الصف الثاني الابتدائي واستمر وجود مشاكل دراسية لديه. ولكن هناك بعض المؤشرات التي تمكن اختصاصي النطق واللغة أو اختصاصي صعوبات التعلم من توقع وجود مشكلة مستقبلية، ومن أبرزها ما يأتي: -       غالبًا ما يكون لديه مشكلات نطقية؛ وجود مشكلات عند الطفل في اكتساب الأصوات الكلامية أو إنقاص أو زيادة أحرف أثناء الكلام. -       صعوبات في تعلم اللغة الشفهية (المحكية)، -       يظهر الطفل تأخرًا في اكتساب اللغة؛ التأخر في الكلام أي التأخر اللغوي.-       وينتج ذلك عن صعوبات في التعامل مع الرموز، حيث إن اللغة هي مجموعة من الرموز (من أصوات كلامية وبعد ذلك الحروف الهجائية) المتفق عليها بين متحدثي هذه اللغة والتي يستخدمها المتحدث أو الكاتب لنقل رسالة (معلومة أو شعور أو حاجة) إلى المستقبل، فيحلل هذا المستقبل هذه الرموز، ويفهم المراد مما سمعه أو قرأه. فإذا حدث خلل أو صعوبة في فهم الرسالة بدون وجود سبب لذلك (مثل مشاكل سمعية أو انخفاض في القدرات الذهنية)، فإن ذلك يتم إرجاعه إلى كونه صعوبة في تعلم هذه الرموز، وهو ما نطلق عليه صعوبات التعلم. -       وجود تأخر ملاحظ؛ مثل الحصول على معدل أقل عن المعدل الطبيعي المتوقع مقارنة بمن هم في مثل سن الطفل وظروفه الاجتماعية والاقتصادية والصحية-، مع عدم وجود سبب عضوي أو ذهني لهذا التأخر (فذوي صعوبات التعلم تكون قدراتهم الذهنية طبيعية). وتشخيص صعوبات التعلم قد لا يظهر إلا بعد دخول الطفل المدرسة، حيث يظهر الطفل تأخرًا ملحوظًا في المهارات الدراسية من قراءة أو كتابة أو حساب. وتأخر الطفل في هذه المهارات هو أساس صعوبات التعلم، وما يظهر بعد ذلك لدى الطفل من صعوبات في المواد الدراسية الأخرى يكون عائدًا إلى أن الطفل ليست لديه قدرة على قراءة أو كتابة نصوص المواد الأخرى، وليس إلى عدم قدرته على فهم أو استيعاب معلومات تلك المواد تحديدًا.-       صعوبة الحفظ. -       صعوبة التعبير باستخدام صيغ لغوية مناسبة.-       صعوبة في مهارات الرواية. -       استخدام الطفل لمستوى لغوي أقل من عمره الزمني مقارنة بأقرانه. -       وجود صعوبات عند الطفل في مسك القلم واستخدام اليدين في أداء مهارات مثل: التمزيق، والقص، والتلوين، والرسم. -       غالبًا ما تكون القدرات العقلية للأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم طبيعية أو أقرب للطبيعية وقد يكونون من الموهوبين. -       ضعف التركيز أو ضعف الذاكرة. أما بعض مظاهر ضعف التركيز، فهي:- صعوبة إتمام نشاط معين وإكماله حتى النهاية. - صعوبة المثابرة والتحمل لوقت مستمر (غير متقطع). - سهولة التشتت أو الشرود، أي ما نسميه السرحان. - صعوبة تذكر ما يُطلب منه (ذاكرته قصيرة المدى). - تضييع الأشياء ونسيانها. - قلة التنظيم. - الانتقال من نشاط لآخر دون إكمال الأول. - عند تعلم الكتابة؛ يميل الطفل للمسح (الإمحاء) باستمرار. - أن تظهر معظم هذه الأعراض في أكثر من موضع، مثل: البيت، والمدرسة، ولفترة تزيد عن ثلاثة أشهر.- عدم وجود أسباب طارئة مثل ولادة طفل جديد أو الانتقال من المنزل؛ إذ إن هذه الظروف من الممكن أن تسبب للطفل انتكاسة وقتية إذا لم يهيأ الطفل لها. - وقد تظهر أعراض ضعف التركيز مصاحبة مع فرط النشاط أو الخمول الزائد، - وتؤثر مشكلة ضعف التركيز بشكل واضح على التعلم، حتى وإن كانت منفردة، وذلك للصعوبة الكبيرة التي يجدها الطفل في الاستفادة من المعلومات؛ بسبب عدم قدرته على التركيز للفترة المناسبة لاكتساب المعلومات. عاشرا: محكات التعرف على صعوبات التعلم: هناك خمسة محكات يمكن تحديد صعوبات التعلم بها والتعرف عليها وهي: 1- محك الاستبعاد: عند التشخيص وتحديد فئة صعوبات التعلم تستبعد الحالات الآتية: التخلف العقلي ـ الاعاقات الحسية ـ المكفوفون ـ ضعاف البصر ـ الصم ـ ضعاف السمع ـ ذوي الاضطرابات الانفعالية الشديدة مثل الاندفاعية والنشاط الزائد ـ حالات نقص فرص التعلم او الحرمان الثقافي). 2- محك التباعد: ويقصد به تباعد المستوى التحصيلي للطالب في مادة ما عن المستوى المتوقع منه حسب حالته وله مظهران: أ)التفاوت بين القدرات العقلية للطالب والمستوى التحصيلي. ب)تفاوت مظاهر النمو التحصيلي للطالب في المقررات أو المواد الدراسية: فقد يكون (متفوقا في الرياضيات، مع كونه عاديا في اللغات، لكن يعاني صعوبات تعلم في العلوم، أو في الدراسات الاجتماعية). وقد يكون التفاوت في التحصيل بين أجزاء مقرر دراسي واحد (ففي اللغة العربية مثلا: قد يكون طلق اللسان في القراءة، وجيدا في التعبير، ولكنه يعاني صعوبات في استيعاب دروس النحو، أو في حفظ النصوص الأدبية). 3- محك المشكلات المرتبطة بالنضوج: حيث نجد معدلات النمو تختلف من طفل لآخر مما يؤدي إلى صعوبة تهيئته لعمليات التعلم فمما هو معروف أن الأطفال الذكور يتقدم نموهم بمعدل أبطأ من الإناث مما يجعلهم في حوالي الخامسة أو السادسة غير مستعدين أو مهيئين من الناحية الادراكية لتعلم التمييز بين الحروف الهجائية قراءة وكتابة مما يعوق تعلمهم اللغة ومن ثم يتعين تقديم برامج تربوية تصحح قصور النمو الذي يعوق عمليات التعلم سواء كان هذا القصور يرجع إلى عوامل وراثية أو تكوينية، أو بيئية، ومن ثم يعكس هذا المحك الفروق الفردية الجنسية في القدرة على التحصيل.
4- محك العلامات الفسيولوجية: حيث يمكن الاستدلال على صعوبات التعلم من خلال التلف العضوي البسيط في المخ الذي يمكن فحصه من خلال رسام المخ الكهربائي وينعكس الاضطراب البسيط (
Dysfunction Minimal) في وظائف المخ في الاضطرابات الادراكية (البصري والسمعي والمكاني)، والنشاط الزائد، والاضطرابات العقلية، صعوبة الاداء الوظيفي). ومن الجدير بالذكر أن الاضطرابات في وظائف المخ تنعكس سلبيا على العمليات العقلية، مما يعوق اكتساب الخبرات التربوية وتطبيقها والاستفادة منها، بل يؤدي إلى قصور في النمو الانفعالي والاجتماعي ونمو الشخصية العامة[6]. 5- محك التربية الخاصة: ويرتبط بالمحك السابق ومفاده أن ذوي صعوبات التعلم لا تصلح لهم طرق التدريس المتبعة مع التلاميذ العاديين، فضلا عن عدم صلاحية الطرق المتبعة مع المعاقين، وإنما يتعين توفير لون من التربية الخاصة من حيث (التشخيص والتصنيف والتعليم) يختلف عن الفئات السابقة. كما توجد ثلاثة جوانب أساسية لابد أن تؤخذ في الحسبان عند دراسة صعوبات التعلم، التي تعدّ عائقا نفسيا وعصبيا يتدخل في تعلم الكلام، واللغة المكتوبة، أو الإدراك والمعرفة، أو السلوك  الحركي. وهذه الجوانب هي: ‌أ.                      ظهور تباعد بين سلوكيات محددة لدى الطفل وبين تحصيله الدراسي؛ أي التباعد بين القدرة والتحصيل.‌ب.                 عدم تعلم الطفل باستخدام الطرق والمواد التعليمية (الملائمة لمعظم الأطفال) مما يستدعي توفير إجراءات خاصة به.‌ج.                   أن صعوبات التعلم ليست ناتجة بشكل أساسي عن تخلف عقلي شديد، أو إعاقات حسية، أو مشكلات انفعالية، أو نقص في فرص التعليم. حادي عشر: الأسلوب الأمثل لمواجهة صعوبات التعلم لدى الأطفال:إن مجال صعوبات التعلم من المجالات الحديثة نسبيا في ميدان التربية الخاصة‏،‏ حيث يتعرض الأطفال لأنواع مختلفة من الصعوبات تقف عقبة في طريق تقدمهم العملي مؤدية إلى الفشل التعليمي أو التسرب من المدرسة في المراحل التعليمية المختلفة إذا لم يتم مواجهتها والتغلب عليها‏..‏ والأطفال ذوو صعوبات التعلم أصبح لهم برامج تربوية خاصة بهم تساعدهم علي مواجهة مشكلاتهم التعليمية والتي تختلف في طبيعتها عن مشكلات غيرهم من الأطفال‏.‏إن صعوبات التعلم تعد من الإعاقة التي تؤثر في مجالات الحياة المختلفة وتلازم الإنسان مدي الحياة وعدم القدرة علي تكوين صداقات وحياة اجتماعية ناجحة وهذا ما يجب أن يدركه المعلم، والوالدان، والأخصائي، وجميع من يتعامل مع الطفل‏؛‏ Ø    المعلم: يمكن الحذر من صعوبات التعلم، بطريقة غير مباشرة، عن طريق ملاحظة أي تأخر في نمو مهارات الطفل. فمثلاً؛ إن وجود تأخر يعادل مرحلتين دراسيتين اثنتين (كأن يكون الطفل في السنة الابتدائية الرابعة ، لكنه يقرأ مثلاً في مستوى طلاب السنة الابتدائية الثانية في مدرسته) يُعد تأخراً كبيراً. إن على معلم الطفل أن يعرف نقاط الضعف والقوة لديه من أجل إعداد برنامج تعلمي خاص به[7].وللمعلم دوره في اكتشاف صعوبات التعلم؛ إذ كلما اكتسب المعلم القدرة على فهم تلاميذه ومستوياتهم الذهنية والمعرفية الفعلية، ومشاكلهم الإدراكية، كلما أصبح أكثر فهماً وتمييزاً للفئات المختلفة من التلاميذ مما سيساعد ذلك على سرعة تقديم الخدمات التعليمية المناسبة. فكلما أسرع المعلم بتحويل ذوي الاحتياجات الخاصة إلى إدارة المدرسة أو المرشد التربوي، كلما استطاع الآخرون،كل في مجال اختصاصه، القيام بما يخدم هؤلاء التلاميذ. لذا فإن اكتساب المعلم الإدراك والفهم الكافي لموضوع صعوبات التعلم أمر ضروري وهام جداً، فالمعلم هو الشخص الذي يتعامل مباشرة مع التلاميذ، وهو أول من يستطيع أن يلاحظ ويرصد ومن ثم يتصل بالجهة المعنية كي تتخذ الإجراء اللازم. ولمعلمة المادة دور كبير في مساعدة التلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية بالإضافة إلى الدور الذي تقوم به معلمة التربية الخاصة بالمدرسة. فبينما يعطى التلميذ بعض المساعدة والتعليم العلاجي لفترة محددة قد لا تزيد للبعض منهم على حصتين أسبوعيا أو حسب حاجة التلميذ، فإن التلميذ يتلقى تعليمه مع باقي أقرانه في غرفة الصف معظم اليوم الدراسي. ولذا فإن للمعلمتين دورا في تعليم هؤلاء التلاميذ وتنمية قدراتهم. وتعد أدوار المعلمتين مكملة لبعضها بعضا. وفيما يأتي عرض لدور كل من معلمة المادة و معلمة التربية الخاصة :أ‌-  دور معلمة المادة: - اكتشاف نواحي القوة والضعف لدى التلاميذ وإعداد برامج إثراء أو تقوية أو علاج لها.- خلق جو من التعاون بين التلميذ وبين المعلمة .- تشجيع التلميذ على اكتشاف العلاقات المختلفة بين المواد المتعلمة الجديدة وبين المعلومات القديمة، وذلك من أجل تسهيل عملية الانتقال بحيث تكون قدرة التلميذ على التحصيل أفضل.- تقييم الصفات المميزة للمادة الجديدة والتأكد من فهم التلميذ لها وأن يربطها بمعلومات سابقة.- الاهتمام بأن تكون المادة المتعلمة ذات معنى ومفهومة من قبل التلميذ لمساعدته على التعلم.- التعرف على استراتيجيات التعلم لدى التلميذ وتدريبه على استخدامها، واستخدام استراتيجيات تعليمية تناسبه.- استخدام الوسائل التعليمية المختلفة كالسمعية والبصرية والمحسوسة المناسبة للدرس لإيصال المعلومة بطريقة أفضل وأسرع. - ضرورة جلوس التلميذ في الصف الأمامي المواجه للسبورة ، بعيداً عن كل ما يشتت الانتباه.    - مراعاة الفروق الفردية لكل التلاميذ.    - تكليف التلميذ بعمل أنشطة خاصة به ومناسبة لقدراته ومتابعته.- التعاون مع معلمة التربية الخاصة في وضع الخطة التربوية الفردية للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم   ومتابعتها.والخطة التربوية هي خطة توضع لكل تلميذ لديه صعوبة تعلمية ما لتحديد الأهداف التي سيتم تحقيقها.                  - تعزيز نجاح وتحسن أداء التلميذ.- التعاون مع معلمة التربية الخاصة عند تواجد الأخيرة داخل غرفة الصف لمساعدة التلاميذ الذين قد لا   يحتاجون لتعليم فردي أو في مجموعات صغيرة في غرفة خاصة. - إشراك التلميذ في الأنشطة المختلفة بالمدرسة، وتكليفه بالقيام ببعض الأعمال البسيطة لبث الثقة في نفسه وتعويده الاعتماد على النفس.ب- دور معلمة التربية الخاصة:أما دور معلمة التربية الخاصة فهو يتحدد فيما يلي:- تقوم معلمة التربية الخاصة بإجراء بعض الاختبارات التشخيصية والتقييمية للوقوف على الصعوبات التي يعاني منها التلميذ وتحديدها بدقة سواءً كانت صعوبات في الإدراك أو التذكر أو غيرها من الصعوبات. ولا تكتفي بإجراء اختبار واحد لتكوين صورة شاملة عن التلميذ، بل يجب استخدام اختبارات متنوعة. - تضع معلمة التربية الخاصة ومعلمة المادة خطة تربوية فردية تتضمن الأهداف المراد أن يحققها التلميذ. كما تتضمن الخطة أساليب العلاج، سواءً داخل الصف أو خارجه، والوسائل والأنشطة التي ستستخدم لتحقيق هذه الأهداف. - تقوم معلمة التربية الخاصة باستخدام غرفة مصادر التعلم أو أي غرفة أخرى بالمدرسة لتقديم العون الكافي للطالب. ويكون التعليم فردياً أو في مجموعات صغيرة وذلك حسب حاجة كل طالب ومدى شدة الصعوبة لديه. - وقد تقوم معلمة التربية الخاصة داخل غرفة الصف بمساعدة التلميذ ذي الصعوبة التعلمية البسيطة أو الذي حقق بعض التحسن بعد التعليم العلاجي الفردي الذي أعطي له بشكل منفرد. - تضع معلمة التربية الخاصة بعض البرامج التربوية للطلاب الذين يعانون من صعوبات تعلمية، وتحتوي هذه البرامج على نشاطات موجهة نحو تطوير نمو التلميذ وقدراته المختلفة من حسية وإدراكية ولغوية وكتابية وتطوير مهارات ومفاهيم التلميذ الاجتماعية.ج- إرشادات إلى معلم صعوبات التعلم في التعامل مع هذه الفئة:
        - تقبل الطفل كما هو ، ولا تنتظر منه المستحيل.
        - لا تصدر أحكاماً في البداية ،ولتكن واضحا فيما تريد ومالا تريد.        - اجعل التلميذ يشعر باهتمامك به كإنسان له خصوصياته.
        - أعطه الحرية في طرح الأسئلة دون الخوف من الضحك عليه.
        - شجعه على التحدث عن مشكلته ونقاط ضعفه.
        - خطط الدروس بعناية، من شأنه الوصول إلى الهدف.
        - انتقل من المادي والمحسوس إلى المجرد والمعنوي قدر الإمكان، وتأكد أن التلميذ قد تعلم ما تعلمه له، ولا تنسى ربط الخبرات الجديدة بالقديمة.
        - التأكد من أن التلميذ يعرف ما هو مطلوب منه بخصوص الواجب ولا تثقل عليه بكثرة الواجبات.
        - لا تنخدع بهز التلميذ لرأسه،فليس هذا بالضرورة الفهم،ربما ينم عن الملل أو الخوف من سؤاله.
        - اختيار الاستراتيجيات المناسبة لهؤلاء التلاميذ والحرص على التقيد بالخطوات.
        - لكل تلميذ فروق فردية يختلف بها عن أقرانه لذلك يجب عليك مراعاة ذلك.
        - المرونة في إعطاء الدرجة للتلميذ ،حتى لا تنحط ذاته، وعدم ملأ ورقة التلميذ بالخطوط الحمراء أثناء التصحيح.
        - تجنب إعطاء التلميذ كلمات كثيرة ليتعلمها من أنماط تهجئة مختلفة.
       - يجب أن تفرق بين ما يقدمه التلميذ في القراءة وما يقدمه في الكتابة.
       - لا تطلب من التلميذ أن يقرأ دائماً قراءة جهرية، حاول أن تبادله الدور.
       - ابتعد عن الكلمات القاسية مثل غبي أو متخلف أو كسول ،أو التأفف من استجابة التلميذ الخاطئة، فهي كفيلة بجرح الأنا لديه.
       - تأكد من أن تكتب بخط واضح على السبورة أو الدفتر ،وخصوصاً إذا كنت تطلب منه نسخ ما تكتب.
       - كن طيباً ودوداً مرحاً عطوفاً فهذه الصفات من شأنها خلق الأمان للتلمذ وبالتالي النجاح.
       - توقف إذا أحسست بأن الجو الدراسي بدأ يأخذ جانب الملل.
       - لا تنسى التغذية الراجعة قبل بداية الدرس.
       - تحدث ببطء ووضوح وواجه التلميذ ولا مانع من إعادة الشرح.
       - أدخل على التعليم بعض التلميحات البصرية كالصور والرسوم والمخططات.
       - التدرج في تعقيد التعليمات المطلوبة من التلميذ.
       - التعاون مع معلم الفصل وأعضاء اللجنة الخاصة بصعوبات التعلم.
       - حاول أن تنمي نقاط القوة لدى التلميذ وحاول أن تبتعد عن إثارة نقاط الضعف.
       - عند انتهاء الخطة لا تبتعد عن التلميذ بل عليك المشاركة في تقييمه فأنت أقرب شخص له بحكم ملازمتك له.
       - استفد من اللوائح التي تساعد هؤلاء التلاميذ قدر الإمكان .
       - لا تنسى تعزيز التلميذ وخصوصاً الجانب المعنوي.
       - التدريب على التعبير الشفوي مع الصغار والكتابي مع الكبار يساعد على القراءة من جهة والتهجئة من جهة أخرى.
Ø    الوالدان: على الوالدين التعرف علي القدرات والصعوبات التعليمية لدي طفلهما ليعرفا أنواع الأنشطة التي تقوي لديه جوانب الضعف وتدعم القوة وبالتالي تعزز نمو الطفل وتقلل من الضغط وحالات الفشل التي قد يقع فيها‏.‏ ومن دور الوالدين تجاه طفلهما ذي صعوبات التعلم‏:‏ *‏ القراءة المستمرة عن صعوبات التعلم والتعرف علي أسس التدريب والتعامل المتبعة للوقوف على الأسلوب الأمثل لفهم المشكلة‏.‏*‏ التعرف على نقاط القوة والضعف لدى الطفل بالتشخيص من خلال الأخصائيين[8] أو معلم صعوبات التعلم، وعليهما ألا يخجلا من أن يسألا عن أي مصطلحات أو أسماء لا يعرفانها‏.‏ *‏ إيجاد علاقة قوية بينهما وبين معلم الطفل أو أي أخصائي له علاقة به‏.‏
      *‏ الاتصال الدائم بالمدرسة لمعرفة مستوى الطفل.إن الوالدين لهما تأثير مهم علي تقدم الطفل من خلال القدرة والتنظيم مثلا‏:‏
*‏ ألا يعطي الوالدان  الطفل العديد من الأعمال في وقت واحد، بل عليهما أن يعطياه وقتا كافيا لإنهاء العمل، ولا يتوقعا منه الكمال.*‏ يوضح له الوالدان طريقة القيام بالعمل؛ بأن يقوما به أمامه ويشرحا له ما يريدان منه، ويكررا العمل عدة مرات قبل أن يطلبا منه القيام به‏.‏‏*‏ يضعان قوانين وأنظمة في البيت بأن كل شيء يجب أن يرد إلى مكانه بعد استخدامه وعلى جميع أفراد الأسرة اتباع تلك القوانين حيث إن الطفل يتعلم من القدوة.‏*‏ يتنبهان لعمر الطفل عندما يطلبان منه مهمة معينة حتى تكون مناسبة لقدراته‏.‏‏*‏حرمان الطفل من الأشياء التي لم يعدها إلى أماكنها مدة معينة إذا لم يلتزم بإعادتها، أو ألا يشتريا له شيئا جديدا،  أو يدعانه يدفع قيمة ما أضاعه‏.‏‏*‏ يكافئانه إذا أعاد ما استخدمه وإذا انتهي من العمل المطلوب منه من حيث القدرة على التذكر.‏‏*‏ يتأكدان من أن أجهزة السمع لدى الطفل تعمل بشكل جيد.‏*‏ يعطيانه بعض الرسائل الشفهية ليوصلها لغيره كتدريب لذاكرته ثم يزودها تدريجيا‏.‏‏*‏ يدعان الطفل يلعب ألعابا تحتاج إلى تركيز وبها عدد قليل من النماذج ثم يزيدان عدد النماذج تدريجيا‏.‏‏*‏ يعطيان الطفل مجموعة من الكلمات‏ ( كأشياء‏، أماكن،‏ أشخاص‏ ) .‏*‏ يدعانه يذكر لهما كلمات تحمل المعنى نفسه.‏*‏ في نهاية اليوم أو نهاية رحلة أو بعد قراءة قصة يدعان الطفل يذكر ما مر به من أحداث‏.‏‏*‏ يتأكدان أنه ينظر إلى مصدر المعلومة المعطاة ويكون قريبا منها أثناء إعطاء التوجيهات‏[‏كالنظر إلى عينيه وقت إعطائه المعلومة‏]‏.‏*‏ يتكلمان بصوت واضح ومرتفع بشكل كاف يمكنه من سماعهما بوضوح ولا يسرعان في الحديث‏.‏‏*‏ يعلمان الطفل مهارات الاستماع الجيد والانتباه‏،‏ كأن يقولا له‏:(‏ أوقف ما يشغلك‏،‏ انظر  إلى الشخص الذي يحدثك‏،‏ حاول أن تدون بعض الملاحظات‏،‏ اسأل عن أي شيء لا تفهمه‏)‏‏*‏ يستخدمان مصطلحات الاتجاهات بشكل دائم في الحديث مع الطفل أمثال فوق‏،‏ تحت‏،‏ داخل في الصندوق‏.‏‏‏*‏ لا يقارنان الطفل بإخوانه أو أصدقائه خاصة أمامهم.‏*‏ يدعانه يقرأ بصوت مرتفع كل يوم ليصححا له أخطاءه.Ø    الأخصائي: يمر الأطفال، خلال نموهم، بمراحل أو علامات مميزة، مثل نطق الكلمة الأولى، وأول محاولة للمشي، وغيرها. وعادة ما ينتظر الآباء والأطباء هذه العلامات المميزة للنمو، للتأكد من عدم وجود عوائق تؤخر النمو المعتاد للطفل. إن وسيلة الملاحظة مهمة لأنها هي إحدى العلامات المنبهة، بطريقة غير رسمية (غير مهنية)، لكن التشخيص الفعلي لصعوبات التعلم يكون على يد مختص باستخدام الاختبارات القياسية العامة ليتم مقارنه مستوى الطفل بالمستوى المعتاد لأقرانه في العمر والذكاء. وفي الحقيقة يندر وجود هذه الاختبارات القياسية في الدول العربية!؛ حيث لا تعتمد نتائج الاختبار على مجرد قدرات الطفل الفعلية، بل كذلك على مدى دقة هذه الاختبارات، وقدرة الطفل على الانتباه، وفهم الأسئلة. ويتم التعامل مع هذه المشكلة بعمل برنامج تعديل سلوك.     إن الدراسات والأبحاث المختلفة قد أوضحت أن العديد من ذوي صعوبات التعلم الذين حصلوا علي تعليم أكاديمي (فقط) خلال حياتهم المدرسية وتخرجوا في المرحلة الثانوية لن يكونوا مؤهلين بشكل كاف لدخول الجامعة ولا دخول المدارس التأهيلية المختلفة أو التفاعل مع الحياة العملية‏،‏ ولهذا يجب التخطيط مسبقا لعملية الانتقال التي سوف يتعرض لها ذوو صعوبات التعلم عند الخروج من الحياة المدرسية إلى العالم الخارجي ، والتخطيط للخيارات المتعددة لتوجيه التلميذ واتخاذ القرار الذي يساعد على إلحاقه بالجامعة أو حصوله علي عمل وانخراطه في الحياة العملية أو توجيهه نحو التعليم المهني‏،‏ وعند اتخاذ مثل هذا القرار يجب أن يوضع في الاعتبار ميول التلميذ ليكون مشاركا في قرار كهذا‏[9].‏ثاني عشر: الوقاية من صعوبات التعلم… رؤية لأسر الفئات الخاصة: إن القارئ المتبصر بصعوبات التعلم والعوامل التي تسهم في إيجادها قد يجد أن عوامل صعوبات التعلم تحمل وجهين، الوجه الأول سببي أو ارتباطي أما الوجه الثاني فهو وقائي بمعنى أنه من معرفة السبب تعرف العلاج أو الوقاية إذا صح التعبير. 1.   نبدأ من الالتهابات والأمراض التي تصيب الأم أثناء فترة الحمل إذ يجب أن تتوجه الرعاية الصحية إلى الأم في تلك الفترة، ويجب أيضا امتناع الأم عن التدخين الذي يقال انه يضيق الرحم والأوعية المشيميه إذ يقل إمكان نقل الغذاء للجنين وهذا بدوره يؤثر بشكل مباشر على الجنين أثناء تكون المراكز الدماغية الخاصة باللغة.
إن عدم التوافق بين زمرة دم الأم وزمرة دم الأب “العامل الريزيسي”(RH)واختلال الغدد الصماء “قصور الغدة الدرقية، والسكري ” والتعرض للأشعة، وعمر الأم عند الولادة، والمقدرة على الولادة والاستعداد لها والعقاقير والحصبة الألمانية، ونقص الأوكسجين والحوادث كلها أمور تستوجب التأكد منها بشكل متواصل منعا لتأثر الجنين بأحدها. أيضا أن تناول الكحول قد ينتج أطفالا محدودين في قدرتهم المعرفية. ويمكن القول ان هناك ارتباطا بين التناول الكثيف للكحول والتدخين وبين مشكلات القراءة وانخفاض النسب الذكائية.2.   أيضا يجب تجنب التأثيرات الولادية السلبية إلى أبعد حد ممكن مثل تأثيرات ولادات الخداج أو استخدام الملقط في سحب رأس الوليد أو طول مخاض الولادة إذ ينظر إلى تلك العوامل على أنها عوامل تسهم في إيجاد الصعوبات التعليمية من خلال تأثر دماغ الجنين المباشر بتلك العوامل.3.   إن مؤثرات ما بعد الولادة لا تقل أهمية عن مؤثرات ما قبل الولادة وأثنائها ذلك أن والمواد الكيماوية مثل الرصاص والمضافات للأطعمة والسكر المعالج والبيض والقمح والحليب تدل على ارتباط تجريبي بينها وبين صعوبات التعلم. 4.   هناك أيضا بعض العوامل الكيماوية التي يجب الوقاية منها ما أمكن مثل سوء التغذية والغذاء “نقص البروتين والسعرات والفيتامينات”، وأيضا بتوفير الأمان الجسدي فتقارير السقطات، وإصابات الرأس، وأذى الدماغ، ورضات الرأس، والعواقب الأخرى، والحوادث المؤسفة فيأماكن اللعب، كثيرا ما تظهر في السجلات السريرية لأطفال صعوبات التعلم.5.   يجب أن تتوجه الرعاية إلى التهابات الأذن الوسطى عندما تقع لما لها من تأثير على المعالجة السمعية المهمة جدا في اكتساب مهارات التعلم السمعية. 6.   ولا ننسى مشكلات النظر 7.   ولا ننسى الحساسيات 8.   ولا ننسى العلاج بالعقاقير وتأثيراتها الجانبية.9.   لابد أيضا من وجود تنبيه لغوي بيئي سليم فيجب أن نكلم الطفل بلغة واضحة سليمة معبرة. ولكي نتجنب كثيرا صعوبات التعلم نجد أنفسنا ملزمين بتدريب حواس الطفل منذ نعومة أظفاره فندربه على التمييز الصوتي وعلى تمييز الأشكال والحجوم والألوان وتصنيفها ذلك أن أي خلل في الجوانب الإدراكية البصرية أو السمعية يسهم بمستوى ذي دلالة في إيجاد صعوبات تعلمية كثيرة. 10.                    إن البيئة التربوية السليمة هي بيئة محفزة لتعلم صحيح، وإن إخفاق الأطفال ذوي صعوبات التعلم في المدرسة هو نتاج التفاعل بين ذوات الطلاب قوة أو ضعفا وبين العوامل الخاصة التي يواجهونها في غرفة الصف بما فيها الفروق الفردية بين المعلمين والمتعلمين التي يجب مراعاتها، واختلاف طرق التدريس ويتضمن ذلك التفاعل الإيجابي بين حاجات الطفل التعليمية والوسائل المتاحة في غرفة الصف بالإضافة إلى ضرورة توفر طرق ووسائل تدريس ملائمة وفعالة تستثير قدرات التلاميذ الكامنة. إن مراعاة نموذج التعلم الخاص بالطالب “الكلي أو التحليلي” هو من أهم الأمور على الإطلاق التي يجب مراعاتها للبدء بأي برنامج علاجي.مما سبق نقول إن المربين واختصاصيي صعوبات التعلم يتعاملون مع قدرات محدودة يجب توفير أفضل الطرق والأساليب للتعامل معها منذ البداية وعدم الانتظار إلى حين تتضاعف المشكلة وتضاف إلى المشكلة المطروحة مشكلات مصاحبة مثل انعدام الثقة بالنفس واضطراب نقص الانتباه والنشاط الزائد…[10]ثالث عشر: تربية خاصة تقوم أساسا على الخطط التربوية الفردية لمواجهة صعوبات التعلم: وتشكل صعوبات التعلم أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى صعوبة وتعثر في التحصيل الدراسي لدى بعض تلاميذ المرحلة الابتدائية أو الحلقة الأولى من التعليم الأساسي وعدم قدرتهم على التكيف مع المقررات الدراسية في المراحل الأعلى من المدرسة. وبالتالي يشكل ذلك هدراً في الكفاءة الداخلية للتعليم ، وهذا ما حدا ببعض الوزارات إلى تبني برنامج معالجة صعوبات التعلم. ومن الأسباب الأخرى التي دفعت الوزارة لتطبيق البرنامج هو اعتقاد البعض من المربين بأن موقع فئة التلاميذ الذين يعانون من بعض المشكلات أو الصعوبات التعلمية أو ذوي الإعاقات السمعية والبصرية البسيطة ليس مدارس التعليم الأساسي أو العام بل مدارس التربية الخاصة على أساس عدم مقدرتهم على مسايرة المنهاج المدرسي في تلك المدارس مما يؤدي إلى فشلهم في أداء المهارات المرتبطة بنجاحهم في بعض المواد الدراسية، ونتيجة لهذا يتم فصلهم أو تحويلهم إلى دراسات تعليم الكبار، أو المطالبة بتحويلهم إلى مدارس التربية الخاصة. ومن هذا المنطلق فقد أقرت هذه الوزارات تطبيق هذا البرنامج في مدارس التعليم الأساسي.وهكذا؛ لا بد من تحري الدقة في تشخيص هذه الفئة؛ لأن الغرض الأساسي من التشخيص هو وضع برامج تربوية على أسس علمية صحيحة تستفيد من نقاط القوة لدى الطفل في محاولة تلبية احتياجاته؛عن طريق:1.    توظيف الأساليب التدريسية 2.    توظيف الأساليب التعليمية 3.    توظيف الاستراتيجيات التدريسية4.    توظيف الاستراتيجيات التعليمية5.    أخذ احتياجات الطفل، (غير الأكاديمية) كالنفسية والوجدانية، في الحسبان.أما البرامج فإن التربية الخاصة تقوم أساسا على الخطط التربوية الفردية. ولا يقصد من هذه الخطط أخذ احتياجات كل فرد في الحسبان، ولو درس الأطفال على شكل مجموعات صغيرة (بين 3 و 5) مثلا. فالخطة الفردية مبنية على نتائج التشخيص، وتسير وفق أهداف دقيقة متناسقة تؤدي في النهاية إلى هدف عام مقتضاه ما يأتي:أ- رفع مستوى التعلم لدى الطفل هي نقطة الارتكاز التي تدور حولها جميع الإجراءات الأخرى.ب- شمول البرنامج لمهارات متنوعة ومختلفة يدرسها الطفل ويتدرب عليها ليكتسب الثقة في النفس، والمثابرة، والمبادرة في التعلم، والرغبة في التحصيل، والقدرة على التعامل مع الآخرين، وكسب الأصدقاء.ج- تنوع الأساليب والمواد والاستراتيجيات ليتناسب كل منها مع كل طفل وفي كل ظرف.د- اتسام البرنامج بطابع التطبيق في مجالات الحياة العلمية اليومية، وعدم التركيز على التحليل فقط.هـ- أن يكون الطفل شريكا في وضع أهداف البرنامج؛ فهذا سيجعله أكثر رغبة في المضي في التعلم، وأكثر التزاما بالأهداف، ويكشف للمعلم رغبات واحتياجات ذلك الطفل[11].رابع عشر: الطرائق المستخدمة لتدريس ذوي صعوبات التعلم: رغم أن هذه المشكلة تزعج الأهل أو المعلمين في المدرسة العادية، فإن التعامل معها بأسلوب العقاب قد يفاقم المشكلة؛ لأن إرغام الطفل على أداء شيء لا يستطيع عمله يضع عليه عبئًا سيحاول بأي شكل التخلص منه، وهذا ما يؤدي ببعض الأطفال الذين لا يتم اكتشافهم أو تشخيصهم بشكل صحيح للهروب من المدرسة (وهذا ما يحدث غالبًا مع ذوي صعوبات التعلم أيضًا إذا لم يتم تشخيصهم في الوقت المناسب). وليست المشكلات الدراسية هي المشكلات الوحيدة، بل إن العديد من المظاهر السلوكية أيضًا تظهر لدى هؤلاء الأطفال؛ بسبب عدم التعامل معهم بشكل صحيح مثل العدوان اللفظي والجسدي، الانسحاب والانطواء، مصاحبة رفاق السوء والانحراف، اعتنافهم شخصية نعم سيدي.. فرغم أن المشكلة تبدو بسيطة، فإن عدم النجاح في تداركها وحلِّها مبكرًا قد ينذر بمشاكل حقيقية. وتختلف طرائق التدريس التي تستخدمها معلمة التربية الخاصة قليلاً عن تلك المستخدمة في غرفة الصف العادي، وتكون هذه الطرق أكثر مرونة وتنوعا لتناسب الصعوبة التي يراد معالجتها. وتستخدم معلمة التربية الخاصة وسائل تعليمية وطرق تدريس تعتمد على وسائل سمعية وبصرية ومحسوسة. وتتنوع الوسائل والطرق لتراعي إستراتيجيات التعلم المختلفة لدى التلاميذ، وذلك حتى لا يصاب التلميذ بالملل وتشتت الذهن أو بالإحباط والقلق والتوتر إذ قد يعيق كل هذا عملية التعلم لدى التلميذ وقد تؤدي به بالتالي إلى الفشل.تقسم العملية العلاجية إلى خطوات صغيرة بحيث تشتمل كل خطوة على استجابة محددة قبل الانتقال إلى الخطوة التالية. ولا تستطيع المعلمة الانتقال من هدف إلى آخر إلا بعد إتقان التلميذ للهدف الذي يسبقه. وتختلف الفترة الزمنية لتحقيق الهدف العام من تلميذ إلى آخر، فهناك من يحتاج إلى فترة أطول من الآخرين وقد تطول المدة لدى بعض منهم. وتتضمن الخطة الموجهة للتلاميذ الذين يعانون من صعوبات التعلم في المدارس المنفذ فيها البرنامج الخطوات الإجرائية الآتية:1)   تحدد معلمات الصف التلاميذ، وذلك من خلال ملاحظة سلوكيات التلاميذ وأدائهم للمهارات المختلفة المستخدمة في كل من مادتي اللغة العربية والرياضيات أو إحداهما، وإحالتهم  إلى معلمة التربية الخاصة.2)   مشاهدة معلمة التربية الخاصة لبعض الحصص وملاحظة أداء التلاميذ داخل مجموعاتهم في صفوفهم العادية وذلك لدراسة حالتهم بدقة.3)   تطبيق بعض الاختبارات التشخيصية والتقييمية المختلفة كالاختبارات الإدراكية والاختبارات العصبية النفسية والاختبارات الأكاديمية لمعرفة نواحي الضعف والقوة عند هؤلاء التلاميذ، وذلك لتحديد الصعوبة بشكل أكثر دقة.4)   تقوم اللجنة المدرسية المسؤولة عن متابعة برنامج معالجة صعوبات التعلم بالمدرسة بإعداد تقرير. وتتكون هذه اللجنة من: مديرة المدرسة، والمرشدة التربوية، والمعلمات الأوائل للطورين الأول والثاني، ومعلمة التربية الخاصة. وهذا التقرير الخاص بالتلميذ توضع فيه نتائج التقييم ، وهو يوضح؛-                                       حالة التلميذ بدقة. -                                       الصعوبة التي يعاني منها التلميذ. -                                       مستوى أدائه للمهارات المختلفة.-                                       وصف الوضع الاجتماعي والاقتصادي والصحي للاطلاع على العوامل الأسرية التي قد تؤثر في عملية التعلم لدى التلميذ والتي قد تكون من أحد الأسباب التي قد تساعد على ظهور صعوبة تعلمية لديه. -                                       ملاحظات معلمات الطور التعليمي (المجال) الذي مر به، ومعلمة التربية الخاصة، والمرشدة التربوية.-                                       نتائج الاختبارات التشخيصية. -                                       نوع المساعدة التي يحتاج إليها التلميذ، سواءً داخل أو خارج الصف، أو مساعدة المرشدة التربوية. 5)   وضع خطة تربوية فردية خاصة بكل طالب لديه صعوبة أو صعوبات تعلمية معينة، بحيث تحتوي هذه الخطة على الأهداف العامة المراد تحقيقها في فترة زمنية محددة، ويجب التأكيد هنا على أنه من الضروري أن توضع الأهداف العامة في هذه الخطة من قبل معلمة المادة، ومعلمة التربية الخاصة، وذلك تأكيداً على ما ذكر سابقاً أن مساعدة هذا التلميذ إنما هي مسؤولية المعلمتين. كما تحوي الخطة أساليب العلاج(داخل أو خارج الصف)، والوسائل والأنشطة التي سوف تستخدم لتحقيق الأهداف الموضوعة. 6)   عقد اجتماع مع ولي أمر التلميذ لتعريفه بحالة التلميذ والصعوبة التي يعاني منها وكيفية التغلب عليها. ويتم في هذا الاجتماع تعريف ولي الأمر بالخدمات التي تقدمها المدرسة للتلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية ودور الأسرة في مساعدة الأبناء اجتماعياً أو نفسياً أو دراسياً. 7)   إصدار مطوية توضح مفهوم صعوبات التعلم وأهم خصائص الأطفال ذوي صعوبات التعلم، بالإضافة إلى بعض الإرشادات لأسر التلاميذ ذوي صعوبات التعلم بأسلوب بسيط وواضح. 8)   يتم فتح صف خاص أو استخدام أحد الغرف في المدرسة كغرفة مصادر التعلم إن أمكن لاستقبال الطلبة ذوي صعوبات التعلم الذين يحتاجون إلى التعليم الفردي ضمن جدول يحدد الحصص خلال الأسبوع. أو يتم تقسيم الطلبة إلى مجموعات صغيرة( من 4 إلى 5 طلاب) وذلك حسب ما يناسب كل حالة.9)   عمل مشاغل ( ورشات) تدريبية لرفع كفاءة المعلمات وتزويدهن بالمهارات اللازمة لمساعدة التلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية.10)                  يتم فتح ملف لكل طالب يحتوي على:- استمارة ملاحظة معلمات المواد- نماذج من الاختبارات التي أجريت للتلميذ- تقرير عن حالة التلميذ. - نسخة من الخطة التربوية الفردية - استمارة تقييم الخطة التربوية الفردية- نسخة من استمارة متابعة التلميذ- نماذج من أعمال التلميذ والهدف الرئيسي من هذا البرنامج هو توفير الخدمات التعليمية المناسبة للتلاميذ، ومنحهم فرصا تعليمية متكافئة، ومراعاة الفروق الفردية في القدرات لدى التلاميذ، ومساعدتهم على التغلب على بعض المشكلات التي قد تؤثر على عملية التحصيل الدراسي فتؤثر بالتالي على نجاحهم في الحياة داخل المدرسة وخارجها.خامس عشر: تجربة عربية في معالجة صعوبات التعلم في مدارس التعليم الأساسي: نأتي بهذه التجربة كمثال لما يجري في العالم العربي من اهتمام بهذا الجانب؛ إنها تجربة من دولة عُمان. وهذه هي الخطوات الإجرائية التي أقدمت عليها وزارة التربية  في مجال تطبيق البرنامج؛ ففي العام الدراسي 2000/2001م تمت تجربة تطبيق البرنامج في مدرستين من مدارس التعليم الأساسي بمنطقة جنوب الباطنة (في مدرسة الطفيل بن عمرو والوشيل). وفي العام الدراسي الموالي له تم إضافة مدرسة ثالثة في المنطقة (هي مدرسة وادي المعاول للتعليم الأساسي)، وثلاثة مدارس أخرى في محافظة مسقط (وهي مدرسة السيب- الكوثر- والبيان للتعليم الأساسي). بعدها قامت اللجنة الرئيسة للسياسات التربوية وتطوير التعليم في اجتماعها الخامس، بتاريخ 7/7/2002م بطرح ومناقشة تقييم البرنامج، حيث تم التأكيد على مواصلة الوزارة تطبيق هذا البرنامج والاستفادة من تجارب الدول الشقيقة والصديقة في هذا المجال والعمل على إنشاء مركز لصعوبات التعلم في السلطنة والنظر في إدخال مساقات التربية الخاصة بما فيها صعوبة التعلم في برامج إعداد المعلمين.وفي العام الدراسي 2002/2003م تم التوسع في هذا البرنامج ليشمل (9) مدارس جديدة بالإضافة إلى الست المدارس السابقة. وذلك بواقع (3) مدارس جديدة في جنوب الباطنة + (2) مدرسة في شمال الباطنة +(2) مدرسة في الداخلية + (2) مدرسة في الشرقية جنوب، وبذلك يصل مجموع المدارس التي تطبق هذا البرنامج (15) مدرسة مع الاستمرار في إقامة الورشات المخصصة في المجال المعني.ومن الخطوات التي نفذتها الوزارة منذ بداية البرنامج:تشكيل فريق عمل في الوزارة لمتابعة البرنامج مكون من عــدد (9) أعضاء واستشاريين(2). ومن مهام هذا الفريق:أ‌-  متابعة برنامج معالجة صعوبات التعلم بمدارس الحلقة الأولى من التعليم الأساسيب‌-                    وضع الحلول والمقترحات المناسبة للتغلب على الصعاب التي قد يواجهها البرنامج خلال العام الدراسي. ت‌-                    تسليط الضوء على البرنامج وترسيخ سبل التعاون بين المدرسة والأسرة بما يحقق المزيد من الرعاية لفئة الطلاب الذين يعانون من هذه المشكلات لإكسابهم المهارات المتعلقة بالتعلم.ث‌-                    توفير واقتراح البرامج والورشات التدريبية للمعلمين للارتقاء بالخدمات التعليمية المناسبة لهذه الفئة من الطلاب.ج‌-                      توفير معلمة تربية خاصة في كل مدرسة من المدارس المنفذ فيها البرنامج للعمل على مساعدة التلاميذ ذوي الصعوبات التعلمية بالتعاون مع الكادر التدريسي والإداري بالمدرسة.ح‌-                      عقد دورات تدريبية عن صعوبات التعلم وكيفية التشخيص وسبل العلاج المختلفة، حضرتها معلمات التربية الخاصة وبعض معلمات المجال، والمرشدات التربويات في مدارس البرنامج.كما حضرتها أيضاً بعض مديرات المدارس والموجهات التربويات.خ‌-                      إعداد نماذج استمارات للخطط الفردية العلاجية واستمارات لمتابعة تحسن مستوى التلاميذ. سادس عشر: منشور جزائري يتعلق بالرعاية التربوية للتلاميذ المتأخرين دراسيا: أرسل الأمـين العــام من الأمانة العامة بوزارة التربية الوطنية الجزائرية منشورا ( للتنفيذ) مــؤرخا في 9 ماي2001 يتعلق بالرعاية التربوية للتلاميذ المتأخرين دراسيا إلى السيد مفتش أكاديمية ولاية الجزائر والسادة مديري التربية للولايات[12] ، جاء فيه:“بناء على توصيات الملتقيات الجهوية حول التعليم المكيف المنعقدة في شهر فيفري 2001، يشرفني أن أوافيكم بهذا المنشور الذي يحدد الإطار العام للرعاية التربوية للتلاميذ المتأخرين دراسيا، ويضع بين أيديكم مرجعا لوضع خطة مستقبلية تتضمن التكفل التدريجي بالتلاميذ الذين يعانون من تأخر دراسي رغم ما يتلقونه من معالجة تربوية لصعوبات التعلم في الحصص العادية و الاستدراكية، بهدف تجسيد تكافؤ الفرص التعليمية والتقليل من الهدر التربوي الذي يتجلى في ظاهرتي الإعادة والتسرب المدرسيين.“إن التلاميذ الذين يعانون من صعوبات تعليمية حادة تعوق مواصلة تمدرسهم بصفة عادية، ينبغي أ يضعوا في أقسام للتعليم المكيف لعلاج هذه الصعوبات علاجا تربويا مكثفا و ظرفيا، ينصب على مواد التعلم ( القراءة . الكتابة. الحساب)، و على المفاهيم الأساسية التي تبني عليها التعليمات الأساسية في هذه المواد ، و كلما أظهرت أداءات أي تلميذ أنه امتلك من الكفاءات ما يسمح له بمتابعة عملية التعلم في المواد المذكورة من غير عوائق تعليمية، يعاد إدماجه في قسمه العادي، و يحظى بمتابعة خاصة.“ومن هذا المنظور، أطلب منكم العمل على اتخاذ التدابير الآتية التي تدخل حيز التنفيذ في بداية السنة الدراسية 2002.2001:1. التنظيم التربوي : ·       العمل على فتح قسم على الأقل للتعليم المكيف ( ذوي الاحتياجات التربويـة الخـاصة) في كــل مقــاطعــــة تفتيشية بالنسبة للسنة الدراسية 2002.2001، و يركز على تلاميذ السنة الثالثة، كما يستحسن أن يفتح هذا القسم، كلما كان ذلك ممكنا، في تجمعات  مدرسية لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من التلاميذ المتأخرين دراسيا.·       الحرص عـلى إدراج أقسـام الـتعليــم المكيف ضمن الخرائط التربوية للمؤسسة التي فتح بها قسم للتعليم المكيف.·       القسم الذي يفتح لا يغلق إلا بعد تقديم تقرير مسبب إلى الهيكل المعني بالإدارة المركزية. 2. الاستكشاف. المتابعة.و الإدماج :1.2    . الاستكشاف :تتشكل لجنة الاستكشاف على مستوى كل مقاطعة تفتيشية من :o      مفتش التربية و التعليم الأساسي للمقاطعة، رئيسا.o      مفتش أو مستشار للتوجيه المدرسي و المهني ( عضوا).o      طبيب للصحة المدرسية ( عضوا).o      مدير مدرسة بها قسم للتعليم المكيف (عضوا).o      معلم في قسم للتعليم المكيف (عضوا).o      نفساني مدرسي إن أمكن (عضوا).2.2    . دور لجنة الاستكشاف :§       القيام بالكشف عن التلاميذ الذين يحتاجون إلى تعليم مكيف.§       متابعة التلاميذ في أقسام التعليم المكيف ( تربويا و نفسيا) و دراسة نتائجهم الدراسية بهدف إعادة إدماجهم في أقسامهم لتذليل الصعوبات    التعليمية التي قد تعترضهم.§       المساهمة في تكوين معلمي الأقسام العادية والأقسام المكيفة في الموضوعات المتعلقة بتعليم ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة.3.2. الإدماج : لاحظنا أن بعض التلاميذ يبقون سنة دراسية كاملة أو أكثر في قسم التعليم المكيف، و هذا يتنافى مع النظرة التربوية الصائبة للتعليم المكيف الذي هو تعليم علاجي و مكثف وظرفي، يتوجب دمج التلميذ في قسمه حين تظهر نتائج التقييم أنه تغلب على صعوبات التعلم الأساسية، وأنه قادر على مواصلة مساره التعليمي بصفة عادية.3. التأطير التربوي : تعطى الأولوية في إسناد أقسام التعليم المكيف ( ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة) إلى المعلمين المتخصصين الذين كونوا لهذا الغرض. في حالة عدم توفر هذا النوع من المعلمين، يسند القسم إلى معلمين عاديين، يتمتعون بكفاءة مهنية و رغبة في تعليم التلاميذ المتأخرين دراسيا، على أن يتلقوا تكوينا يخص منهجية تعليم ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة ( التعليم المفرد، التعليم في مجموعات مصغرة)، كما أنه ينبغي أن تبرمج لهم أيام دراسية على مدار السنة باعتبارهم في حاجة إلى رعاية واهتمام خاصين.4. البرامج و المواقيت :·       لا يمكن تحديد برنامج مسبق لأقسام التعليم المكيف، فالبرنامج الفعلي والحقيقي ينطلق من الصعوبات التعليمية التي تعترض التلاميذ قصد معالجتها و إزالتها.·       يعطى الحجم الأكبر من التوقيت إلى مواد التعلم الأسـاسية (القراءة، الكتابة، الحساب). أما المواد الأخرى فيمكن أن يتعلمها التلميذ في قسمه العادي، أو الأقسام العادية إذا كان التنظيم التربوي يسمح بذلك، و إذا تعذر هذا المسعى يتلقاها في القسم المكيف.   أؤكد على أنني أولي عناية فائقة لتنفيذ هذا المنشور”[13].      اضطرابات التخاطبCommunication Disorders          التخاطب هو القدرة على توظيف المهارات اللفظية واللغوية والصوتية ومهارات الفصاحة من أجل التواصل مع الآخرين، سواءً على مستوى الاستيعاب أو التعبير. ويحدث اضطراب في هذه المهارات عندما يفشل الشخص في توظيفها للتواصل مع الآخرين. وترتبط هذه الاضطرابات بعوامل متعددة منها:1.    الضعف السمعي. 2.    أمراض الجهاز العصبي المركزي والطرفي. 3.    الإصابات الدماغية والشرود الذهني وانخفاض مستوى الذكاء. 4.    متلازمة داون. 5.    الشق الحنكي، وغيرها من الأسباب[14]. وهناك عوامل أخرى بيئية واجتماعية ينبغي وضعها في الحسبان، وتجدر الإشارة أنه لم يتم البت في الكيفية التي تؤثر فيها جميع هذه العوامل (الأسباب) على مهارات التخاطب. لذلك نستطيع القول إن الأسباب في أغلب الأحيان غير معروفة.. إن كثيرا من العاملين في هذا المجال يفسرون صعوبات التخاطب التي يواجهها الأطفال بالتأخر اللغوي.. أي أن الطفل، مقارنةً مع أقرانه، لا يكتسب اللغة خلال الجدول الزمني المتعارف عليه. وهذا ما يفسر الصعوبات التي يعانون منها، وهي:1.    صعوبات في فهم ما يُقال لهم. 2.    صعوبات في التعبير عما يريدون. وليس من المستغرب أحياناً أن تتفوق مهارات الطفل الاستيعابية على مهاراته التعبيرية؛ إي يفهم جيدا ولكن لا يستطيع التعبير عما في خاطره. وتظهر اضطرابات الصوت لديهم في أحد هذه الأشكال أو بعضها:1.    تشويه أصوات الحروف. 2.    إبدال أصوات الحروف بأخرى. 3.    حذف أصوات الحروف من المقاطع والكلمات. 4.    انخفاض الصوت أو شدته.  5.    حدوث بحة صوتية. 6.    صعوبات في إخراج أصوات الحروف (النطق). 7.    اضطرابات في خصائص الصوت. 8.    تعثر في المحاولات الكلامية (التلعثم). 9.    وإذا تعددت الأخطاء في إخراج أصوات الحروف فإنه قد يتعسر فهم الناس لكلامهم. إن هؤلاء(الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في اللغة) يتميزون بـ:1.    عدم تمكنهم من استخدام المفردات في سياقها المناسب 2.    استخدام تراكيب نحوية وصرفية خاطئة[15].   عسر القراءةDyslexia المقدمة:
      
بدأت الأضواء تسلط على صعوبة القراءة عندما احتاج الإنسان إلى التواصل مع الآخرين بالكلمة المكتوبة، والكلمة ديسلكسيا أصلها يوناني ومعناها “الصعوبة في القراءة”.هذا النوع من الاضطراب يسمي أيضا (اضطراب القراءة النمائي) ( Dyslexia ) وهو نوع ينتشر بين الأطفال حيث أن معدل انتشاره بين أطفال المدارس الابتدائية يقدر بحوالي 2 – 8 % ويكثر انتشاره بين أقارب الدرجة الأولى عنه بين عامة الناس وهو أكثر انتشارا بين الذكور عنه بين الإناث بنسبة 3.أولا: تعريف عسر القراءة:الديسلكسيا (DYSLEXIA) هي صعوبة في القدرة على القراءة في العمر الطبيعي خارج نطاق أية إعاقة عقليه أو حسية، وترافق هذه الصعوبة صعوبات في الكتابة، ومن هنا تسمى ( ديسلكسي – ديسورتوغرافي ) وهي ناتجة عن خلل في استخدام العمليات اللازمة لاكتساب هذه القدرة : صورة الجسد، معرفة اليمين من اليسار، المشكلات اليدوية، وهناك ما بين5 و15 % يعانون من هذه المشكلة. ولكننا لا نستطيع التكلم عن هذا العجز قبل السابعة فالأخطاء قبل هذا العمر واردة وهذا  أمر طبيعي.إن الديسلكسيا ليست نتيجة تدن في الذكاء لكن بإمكان شخص متدني الذكاء أن يكون عنده ديسلكسيا. وفي الحقيقة إن الصورة المميزة للديسلكسيا هي الصعوبة التي يجدها الولد في القراءة والكتابة بما يتفاوت مع مستوى ذكائه وقدراته العقلية. والأولاد المعاقون ذهنيا بشكل عام تنقصهم المهارات في نواحي متعددة من التطور والنمو بينما الطفل الذي يعاني من الديسلكسيا هو أذكى مما يظهر في عمله الكتابي.وتبدو معالم الديسلكسيا واضحة عند حوالي 10 % من الأولاد. ويعاني الصبيان أكثر من البنات، وعدم التوازن في النسبة قد يكون عائدا إلى مركز اللغة في الدماغ والذي يتميز بأنه أكثر نضجا عند البنات دون الصبيان حتى سن البلوغ وسنين المراهقة الأولى .وهناك إحصائيات كثيرة تشير إن الإعاقات بشكل عام بما فيها الإعاقات التعليمية. والديسلكسيا تتكاثر في المجتمعات المكتظة بالسكان في المناطق الكبيرة التي أوضاعها فقيرة غير حسنة وهناك عدة عوامل تساهم في حصول صعوبات تعليمية عند لمجتمعات الفقيرة التي تقطن المدن ومن هذه العوامل العائلات المهاجرة التي لا تعرف اللغة المحلية للتداول والعائلات الكبيرة التي تسكن في بيروت غير صحية ، ونظام التغذية سيء ، وتلوث البيئة والهواء، وقلة وانعدام النوم ،وعدم الاستقرار، وعدم اهتمام وعدم التحمس للقراءة أو المطالعة.          ويعتقد ان أسباب الديسلكسيا هو عدم الفعالية بالربط بين القسم اليمين والقسم اليسار للدماغ؛ في هذه الحالة تكون خلايا الدماغ مركبه بشكل مختلف عن باقي الأولاد الذين لا يعانون الديسلكسيا. وتركيب الخلايا هذا غير العادي يؤثر بدرجات متنوعة على العمل الطبيعي لقسمي الدماغ .تتزايد الأدلة على أن الديسلكسيا لها علاقة بعامل الوراثة وان 88 % من الأولاد الذين يترددون على مراكز الديسلكسيا غالبا ما يكون هناك أكثر من ولد في العائله مصاب بها. ثانيا: مظاهر عسر القراءة: تظهر (الديسلكسيا) في:§       القراءة والكتابه.§       تركيز الضعف وعدم الدقة في التهجئة والقراءة.§       الميل إلى وضع الحروف والرموز بشكل مقلوب.§       قراءة كلمه بشكل صحيح ثم الفشل في التعريف عليها في سطر لاحق.§       المقدرة على الإجابة شفهيا على الأسئلة وإيجاد صعوبة في الإجابة كتابيا.§       كتابة الكلمة ذاتها في أشكال مختلفة دون التعرف على الشكل الصحيح§       صعوبة نسخ الوظائف الكتابية( الفروض).§       صعوبة في تدوين المعلومات.§       صعوبة في فهم الوقت والزمن.§       صعوبة في العمل بالأرقام المتسلسلة .          إن أغلبية المعلمين في مرحلة الروضة والمرحلة الابتدائية يدركون أن بعض الأولاد فوق سن 6 سنوات لا يظهرون تطورا مناسبا في القراءة والكتابة وربما يعانون من الديسلكسيا لذا يجب على المعلمين أن يحضروا هؤلاء الأولاد للمعالجة المتخصصة والاختبارات الضرورية ومن المهم عن وصف التلميذ بأنه (كسول) بشكل عشوائي وبإمكان المعلم أن يتبع التعليمات الآتية :-                                       دع الولد يجلس في الصف الأمامي.-                                       تكلم معه بوضوح.-                                       اكتب بوضوح.-                                       اقبل بعض التسامحات.-                                       اعطه وقتا أكثر من باقي الأولاد لإنجاز المهمات الكتابية .-                                       دعه يشارك في الأمور الشفهية قدر الإمكان.-                                       لا تكثر من واجباته المنزلية لا تنزعج من أي مظهر غير مرتب عنده.-                                       إن لولد المصاب يحتاج إلى كثير من المتطلبات من قبل المعلمين وإن التعامل مع المشكلة يحتاج إلى مرح وذكاء ومرونة وتعاطف وصبر كما أن التعليم والإرشاد النفسي يتفقان من حيث الهدف المشترك حيث يسعى كل منهما لإثارة الدافعية[16]. ولكي يستطيع الطفل القراءة يحتاج أن يتحكم في كل العمليات العقلية الآتية في آن واحد : 1.    تركيز الانتباه على الحروف المطبوعة والتحكم في حركة العينين خلال سطور الصفحة.2.    التعرف على الأصوات المرتبطة بتلك الحروف3.    فهم معاني الكلمات وإعرابها في الجملة4.    بناء أفكار جديدة مع الأفكار التي يعرفها من قبل5.    اختزان تلك الأفكار في الذاكرة وتلك الحيل أو العمليات العقلية تحتاج إلى شبكة سليمة وقوية من الخلايا العصبية لكي تربط مراكز البصر واللغة والذاكرة بالمخ.والطفل الذي يعاني من صعوبة القراءة يكون لديه اختلال في واحد أو أكثر من تلك العمليات العقلية التي يقوم بها المخ للوصول إلى القراءة السليمة .-وقد أكتشف العلماء أن عددا كبيرا من الأطفال الذين يعانون من صعوبة القراءة يكون لديهم إعاقة مشتركة وهي عدم القدرة على التعرف أو التفرقة بين الأصوات في الكلمات المنطوقة وبعض الأطفال الآخرين يكون لديهم صعوبة مع الكلمات ذات الإيقاع الواحد مثل بطة وقطة .ثالثا: صفات الطفل المصاب بعسر القراءة: إن الطفل المصاب بعسر القراءة قد يستطيع :1.قراءة الكلمات التى مرت عليه فى السابق لكنه لا يستطيع قراءة حتى ابسط الكلمات الجديدة واذا كان التعليم المبكر للطفل يعتمد على النظر للكلمات ولفظها فانه قد يستطيع قراءة العديد من الكلمات ،لكنه فى هذه الحالة يتعرف عليها من شكلها الكلى.2.لا يستطيع استعمال الحروف كمكونات للكلمات إن الأطفال المصابين بعسر القراءة بشكل خطير قد يكونون غير قادرين على التعرف على الحروف أو التمييز بينها .أما الأطفال المصابون بدرجة معتدلة من عسر القراءة فقد يتعرفون على الحروف كل على حدة من دون أن يقدروا على تجميعها لتكون كلمات . 3.تكوين الطفل للحروف ضعيف جدا حتى وهو ينسخ :بما أن الحروف بمفردها لا معنى لها بالنسبة إليه فإنها تفقد وحدة الشكل،وبالتالى يعجز الطفل عن تكوينها. 4.قد لا يعرف الطفل يمينه من يساره : بالرغم من أن جميع الأطفال الصغار يجب أن يتعلموا أين اليمين وأين اليسار،فإن معظهم يفعلون ذلك عن طريق الاكتشاف  التدريجى لأجسادهم فيتعلم الطفل أن إحدى يديه تسمى باليمنى وأن أى شئ يقع على جهة هذه اليد هو أيمن وليس أيسر أما الطفل المصاب بعسر القراءة والذى لا يعرف يمينه من يساره فإنه يعجز عن التمييز بين ذراعه اليمنى وذراعه اليسرى. 5. الصعوبة فى معرفة الوقت لأنه لا يستطيع أن يميز ما إذا كانت عقارب الساعة تشير إلى الساعة بالضبط أو بعدها. 6.الصعوبة فى ربط ربطة العنق،أو أى عمل يدوى يتطلب معرفة اليمين واليسار. 7.الصعوبة فى الحساب: معظمنا لا يعير هذا الموضوع إلا القليل من الأهمية،ولكن رغم ذلك فإن معرفة اليمين من اليسار حيوية بالنسبة إلى الحساب فعمليات الضرب مثلا تصبح كابوساإذا ظهرت الأرقام عشوائياً. 8.قد تكون لديه صعوبات متفاوتة فى التعرف على أنواع أخرى من الرموز فعلامات الزائد والناقص والضرب والقسمة يحدث فيها خلط.وجد العلماء أن اكتساب هذه المهارات أساسية لكي نستطيع تعلم القراءة، ولحسن الحظ فقد توصل العلماء المتخصصون إلى ابتكار وسائل لمساعدة الأطفال الذين يعانون من عسر القراءة للوصول لاكتساب تلك المهارات ومع ذلك فأنه لكي تستطيع القراءة تحتاج لأكثر من مجرد التعرف على الكلمات فإذا لم يستطيع المخ تكون الصورة أو ربط الأفكار الجديدة مع تلك الأفكار المختزنة بالذاكرة ،فأن القارئ سوف لا يستطيع فهم أو تذكر الأفكار الجديدة ولذلك تظهر الأنواع الأخرى من صعوبات القراءة في المراحل الدراسية المتقدمة عندما تنتقل بؤرة القراءة من مجرد التعرف على الكلمات إلى القدرة على التعبير عن الكلمات .*يتم تشخيص وجود اضطراب مهارة القراءة؛ و يجب أن نلاحظ الآتي:-1.نقص إنجاز القراءة عن المتوقع كما يقاس بواسطة اختبار فردي مقنن مع وجود مدرسة مناسبة وذكاء مناسب 2.هذا النقص يتداخل مع الإنجاز الدراسي أو الأنشطة الحياتية اليومية التي تتطلب مهارة القراءة 3.ليس سبب هذا القصور خللا سمعيا أو بصريا أو مرضيا عصبيا . - والأطفال الذين يعانون من اضطراب القراءة يكون لديهم شعور بالخجل والإحساس بالإهانة بسبب فشلهم المستمر وتصبح هذه المشاعر أكثر حدة بمرور الوقت[17]رابعا: أنواع صعوبة القراءة : القراءة من أهم المهارات التي تعلم في المدرسة. وتؤدي الصعوبات في القراءة إلى فشل في كثير من المواد الأخرى في المنهاج .وحتى يستطيع التلميذ تحقيق النجاح في أي مادة يجب عليه أن يكون قادراً على القراءة .وهناك عدد من المهارات المختلفة التي تعد ضرورية لزيادة فاعلية القراءة. وتقسم هذه المهارات إلى قسمين: 1)   تمييز الكلمات2)   مهارات الاستيعاب وكلا النوعين ضروريان في عملية تعلم القراءة. ومن المهم في تدريس هاتين المهارتين أن لا يتم تدريسهما عن طريق المحاضرة بل لابد من خلال تدريب التلميذ عليها من خلال نصوص مناسبة بالنسبة له، مما يساعد التلميذ على تجزئة المادة وربط أجزائها ببعضها بعضا. أما أنماط صعوبات القراءة فهي:1)   ضعف الإدراك البصري: الإدراك المكاني أو الفراغي؛ صعوبة تحديد مكان جسم الإنسان في الفراغ و صعوبة إدراك موقع الأشياء بالنسبة للإنسان وبالنسبة للأشياء الأخرى . وفي عملية القراءة، يجب أن ينظر إلى الكلمات كوحدات مستقلة محاطة بفراغ. 2)   التمييز البصري:لا يستطيع كثير من الطلبة الذين يعانون من صعوبات في القراءة:أ‌-                  التمييز بين الحروف والكلمات ب‌-             التمييز بين الحروف المتشابهة في الشكل ( ن ، ت ، ب ، ث ، ج ، ح …. ( .ت‌-            التمييز بين الكلمات المتشابهة أيضاً ( عاد ، جاد ) . ولابد من تدريب بعض هؤلاء الطلبة على التمييز بين الحروف المتشابهة والكلمات المتشابهة . ويجب أن نعلم الطلاب أن هناك بعض الأمور التي لا تؤثر في تمييز الحرف وهي: الحجم ، اللون ، ومادة الكتابة.ويلاحظ وجود مشكلات في التمييز البصري بين صغار الأطفال الذين يجدون صعوبة في مطابقة الأحجام والأشكال والأشياء. وينبغي التأكيد على هذه النشاطات في دفاتر التمارين وفي اختبارات الاستعداد للقراءة لأهمية هذه المهارات 3)   ضعف الإدراك السمعي :أ‌-                  صعوبة تحديد مصدر الصوت .ب‌-            صعوبة الوعي بمركز الصوت واتجاهه.4)   ضعف التمييز السمعي: نقص القدرة على تمييز شدة الصوت وارتفاعه أو انخفاضه، وصعوبة التمييز بين الأصوات اللغوية وغيرها من الأصوات، وتشتمل هذه القدرة أيضاً على التمييز بين الأصوات الأساسية ( الفونيمات ) وبين الكلمات المتشابهة والمختلفة .5)   ضعف الذاكرة السمعية التتابعية: ويقصد بها صعوبة التمييز أو / و إعادة إنتاج كلام ذي نغمة معينة ودرجة شدة معينة.  وتعد هذه المهارة ضرورية للتمييز بين الأصوات المختلفة والمتشابهة وهي تمكننا من إجراء مقارنة بين الأصوات والكلمات، ولذلك لابد من الاحتفـاظ بهذه الأصوات في الذاكرة لفترة معينة من أجل استرجاعها لإجراء المقارنة .6)   صعوبة تمييز الصوت عن غيره من الأصوات الشبيهة به : صعوبة عملية اختيار المثير السمعي المناسب من المثير السمعي غير المناسب ويشار إليه أحياناً على أنها صعوبة تمييز الصورة – الخلفية السمعية 7)   ضعف المزج السمعي: نقص القدرة على تجميع أصوات مع بعضها بعضاً لتشكيل كلمة معينة 8)   صعوبة تكوين المفهومات الصوتية : نقص القدرة على تمييز أنماط الأصوات المتشابهة والمختلفة و صعوبة تمييز تتابع الأصوات الساكنة والتغيرات الصوتية التي تطرأ على الأنماط الصوتية  9)   صعوبة التمييز السمعي: عدم القدرة على التمييز بين الأصوات اللغوية الأساسية. ومن أهم ميزات الطلبة الذين يعانون من مشكلات سمعية في القراءة:* عدم القدرة على تمييز التشابه والاختلاف بين الكلمات: فالأطفال الذين يعانون من مشكلات سمعية قد لا يستطيعون تمييز الكلمة التي تبدأ بحرف السين مثلاً من بين مجموعة من الكلمات التي تقرأ على مسامعهم . وبالإضافة إلى ذلك فإن هؤلاء الطلبة لا يستطيعون التمييز بين الكلمات المتشابهة التي تختلف عن بعضها بعضاً في صوت واحد فقط مثل ( نام ، قام ، لام ) . لذلك فإن معظم الاختبارات السمعية تركز على قياس هذه القدرة[18] * ويعاني هؤلاء الطلبة ( ذوو الاضطرابات السمعية ) أيضاً من عدم القدرة على التمييز بين الكلمات ذات النغمة المتشابهة لأن ذلك يتطلب قدرة على تحديد التشابه السمعي بين هذه الكلمات. وتعد هذه القدرة واحدة من عدة مهارات يمكن تقييمها في سنوات المدرسة الأولى. إن الطفل الذي يواجه صعوبة في التمييز بين الأصوات العالية والمنخفضة أو بين أصوات الحيوانات أو أصوات السيارات سيواجه مشكلة في تمييز الأصوات اللغوية عن بعضها بعضاً مثل ( ص – ض – س – ش).و تختلف الاضطرابات السمعية وما تحدثه من مشكلات قرائية من طالب لآخر . *قد يواجه بعض الطلبة صعوبة في تمييز أصوات معينة ( ب ، ت ، س )، بينما يواجه طلبة آخرون مشكلة تمييز الصوت الأول أو الأخير في كل كلمة . ومن المحتمل أن يواجه الأطفال الذين يعانون من مشكلات سمعية صعوبات في القراءة. وترى إحدى الدراسات أن مهارة التمييز السمعي كانت أفضل من غيرها من المهارات التي درست في الدلالة على نجاح تلاميذ الصف الأول في القراءة  .[19]10)    مزج الأصوات: يقصد بمزج الأصوات القدرة على تجميع الأصوات مع بعضها البعض لتكوين كلمات كاملة. فالطفل الذي لا يستطيع ربط الأصوات معاً لتشكيل كلمات لا يستطيع جمع أصوات ( ر ، أ ، س ) لتكوين كلمة ” رأس ” على سبيل المثال ، إذ تبقى هذه الأصوات الثلاثة منفصلة . ومن الواضح أن مثل هؤلاء التلاميذ سيواجهون مشكلات في تعلم القراءة . وكثيراً ما تحدث صعوبات القراءة عندما يتم التركيز في التدريس على تعليم الأصوات منفصلة عن بعضها بعضاً؛ فقد يتعلم الطفل هذه الأصوات منفردة وبالتالي يصعب عليه جمعها معاً لتكوين كلمة . ويواجه طلبة آخرون من ذوي الاضطرابات السمعية أو اضطرابات الذاكرة صعوبة في جمع أجزاء الكلمة معاً بعد بذل جهد كبير لمحاولة تذكر الأصوات المكونة لهذه الكلمة والتمييز بينها .
وبسبب الطبيعة الصوتية للغة العربية فإن هذه المشكلة تكون أكثر وضوحاً عند تعلم اللغة العربية. وتركز النشاطات التدريسية التي تهدف إلى تطوير القدرة على ربط الأصوات مع بعضها بعضاً على استخدام الكلمات في سياقات ذات معنى من أجل زيادة احتمال جعل عملية الربط بين الأصوات تلقائية. ويعتقد بعض الباحثين بضرورة كون هذه المهارة وغيرها من المهارات الأساسية تلقائية ليتمكن التلميذ من التركيز على جوانب عملية الاستيعـاب في نص معين بدلاً من التركيز على عملية القراءة ذاتها .11)    الذاكـــرة : تشتمل الذاكرة على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات لاستخدامها فيما بعد . وقد لاحظ (هاريس وسايبه)[20] أن ضعف مهارات الذاكرة من أهم ميزات الأفراد الذين يعانون من صعوبات في القراءة. فهؤلاء الطلبة لا يستعملون استراتيجيات تلقائية للتذكر كما يكون أداؤهم في اختبارات الذاكرة قصيرة المدى في الغالب ضعيفاً. وهناك ارتباط في كثير من الأحيان بين مشكلات الذاكرة التي يعاني منها ذوو صعوبات التعلم وبين العمليات البصرية والسمعية المختلفة . فقد تؤثر اضطرابات الذاكرة البصرية على القدرة على تذكر بعض الحروف والكلمات بينما تؤثر قدرة الذاكرة على تسلسل الأحداث وعلى ترتيب الحروف في الكلمة وعلى ترتيب الكلمات في الجملة . ومن ناحية أخرى فإن اضطرابات الذاكرة السمعية قد تؤثر على القدرة على تذكر أصوات الحروف وعلى القدرة على تجميع هذه الأصوات لتشكيل كلمات فيما بعد .وقد يواجه الطلبة الذين يعانون من مشكلة في تتابع الأحداث المسموعة صعوبة في ترتيب أصوات الحروف ، فقد يقوم هؤلاء الطلبة بتغيير ترتيب مقاطع الكلمة عندما يقرءونها .وقد ينتج ضعف القدرة على استرجاع المعلومات من استراتيجيات الترميز غير الفاعلة ومن التدريب أو ترتيب المعلومات ، ومن كون المادة غير مألوفة أو من عدم الكفاءة في آلية استرجاع المعلومات المخزونة . حتى ليصح التساؤل عما إذا كان بالإمكان دراسة الذاكرة وحدها دون دراسة الوظائف المعرفية الأخرى .12)    القراءة العكسية للكلمات والحروف :يعد الميل إلى قراءة الكلمات والحروف ( أو كتابتها ) بشكل معكوس من الميزات المعرفية التي يتصف بها الذين يعانون من صعوبات في القراءة . يميل هؤلاء الطلبة إلى قراءة بعض الحروف بشكل معكوس أو مقلوب وبخاصة الحروف ( ب ، ن ، س ، ص ) وقد يقرأ هؤلاء الطلبة بعض الكلمات بالعكس ( سار بدلاً من راس ) وقد يستبدل بعضهم الصوت الأول في الكلمة بصوت آخر ( دار بدلاً من جار ) . وهناك مجموعة أخرى من هؤلاء الطلبة ممن يغيرون مواقع الحروف في الكلمة أو ينقلون صوتاً من كلمة إلى كلمة مجاورة . وكثيراً ما يتم تفسير ظاهرة القراءة المعكوسة بعدم القدرة على تمييز اليسار من اليمين .
وتعتبر هذه الظاهرة مألوفة بين الأطفال في المرحلة الابتدائية وبخاصة عند بداية تعلم القراءة .
ولكن هذه المشكلة تختلف عند ذوي صعوبات التعلم من حيث مدى حدوثها وفترة استمرارها ، وإذ يميل هؤلاء الأطفال إلى عكس عدد أكبر من الحروف والكلمات ولفترة زمنية أطول مما هي عليه الحال في الأطفال الذين لا يعانون من صعوبات في التعلم .إن التدريس الجيد في البداية أمر ضروري لتشخيص هذه الصعوبات ومعالجتها .
ومن الممكن تدريب الأطفال على اتباع الاتجاه الصحيح في القراءة باستخدام رسومات أو أشكال هندسية مختلفة لهذا الغرض . ولكي يتغلب الأطفال على مشاكل عدم تمييز الشكل والاتجاه لا بد من إدراك تفاصيل أشكال الحروف وأنماط تجميعها مع بعضها بعضاً لتكوين كلمات .
13)    مهارات تحليل الكلمات: إن القدرة على تحليل الكلمات بفاعلية من أهم المهارات لتعلم القراءة الجيدة . وتحدد مهارات تحليل الكلمات عادة بمدى تنوع الأساليب التي يتبعها القارئ . وتعد القراءة الصوتية من أكثر الأساليب شيوعاً.ويستخدم القارئ الجيد عدداً آخر من الأساليب منها:
 - التحليل البنيوي .
     - التعرف على شكل الكلمة . -استخدام الصور والإفادة من الكلمات المألوفة وتحليل السياق: ونعني بالتحليل البنيوي تمييز الكلمات والتعرف عليها بتحليلها إلى الأجزاء المكونة من طولها وشكلها في عملية قراءتها .ويمكن الإفادة أيضاً من السياق الذي تستخدم فيه الكلمة في تحليل معاني الكلمات غير المألوفة .وتختلف هذه العوامل في تحليل الكلمات في قيمتها من عامل لآخر ، فمثلاً يعتبر أسلوب الإفادة من طول الكلمة وشكلها محدود الفائدة ، بينما يمكن الإفادة من الطريقة الصوتية لمدة أطول . وإن الكثير من الطلبة الذين يعانون من صعوبات في القراءة لا يستخدمون كثيراً من هذه الأساليب استخداماً سليماً ، فبعض هؤلاء الطلبة لا يحسن اختيار أسلوب التعامل مع الكلمات الجديدة التي يواجهها ، ويعتمد بعضهم على أسلوب واحد فقط . ثم أنه لابد للطالب الذي اعتاد على قراءة الكلمة جهرياً أن يتدرب على استعمال أساليب أخرى للتعامل مع الكلمات الجديدة . وينبغي أن يهدف برنامج تدريب هؤلاء الطلبة على القراءة إلى تدريبهم على استخدام عدة أساليب في آن واحد .14)    الكلمات المألوفة هي الكلمات التي يستطيع القارئ تمييزها بسرعة عندما يلحظها وهي المفردات التي يتكرر استخدامها في نصوص القراءة (أنت، قال، هو). وهناك كلمات يصعب قراءتها جهرياً لأن كتابتها تختلف عن طريقة قراءتها، مما يصعب من تحليلها، ولذلك فإن الطلاب يتعلمون هذه الكلمات كوحدة واحدة. أن القدرة على تمييز مثل هذه الكلمات تسهل عملية تعلم القراءة في البداية .
وقد قام الباحث (دولتش)[21] بإعداد قائمة بهذه الكلمات المألوفة. تشتمل القائمة على خمس مجموعات موزعة بما يتناسب ومستوى الصفوف الخمسة الأولى .وتعد الذاكرة البصرية مهمة لتعلم الكلمات المألوفة لأنها تشتمل على عملية استذكار للملامح البارزة للمثير البصري، فلا يستطيع الطلاب الذين يعانون من ضعف في الذاكرة البصرية تمييز بعض الكلمات المألوفة لدى مشاهدتها. وهذه الصعوبة تضعف بشدة قدرة هؤلاء الطلبة على القراءة.
وكثيراً ما يقوم مثل هؤلاء الطلبة بتخمين الكلمة أو بقراءتها ببطء أو استبدالها بكلمة أخرى، وقد يفقدون المكان الذي كانوا يقرءون فيه، يضاف إلى ذلك بأن الطلبة الذين لا يعرفون الكلمات المألوفة معرفة جيدة سيعمدون على الطريقة الصوتية في تحليل الكلمات التي لا تستخدم فيها هذه الطريقة لاختلاف كتابتها عن طريقة لفظها.
ومما يزيد الأمر صعوبة أن اللغة الإنجليزية تحتوي على عدد كبير من هذه الكلمات.ولابد من تعليم هذه الكلمات للطلبة تدريجياً وبخاصة الذين يعانون من صعوبات في القراءة وذلك لأن تعليمهم عدداً كبيراً من هذه المفردات في آن واحد يربكهم .
15)    الاستيعاب :** مهارات الاستيعاب الحرفي : يمكن عد الصعوبات في مهارة الاستيعاب لدى الطلبة الذين يعانون من مشاكل في القراءة صعوبات في استيعاب النص بحرفيته، أي أنها صعوبات في استذكار الحقائق والمعلومات الموجودة في النص بشكل صريح. وتتضمن القراءة الحرفية للنص مهارات كثيرة :أ- ملاحظة الحقائق والتفاصيل الدقيقة.ب- فهم الكلمات والفقرات .ج- تذكر تسلسل الأحداث . د- اتباع التعليمات والقراءة السريعة لتحديد معلومات محددة . هـ- استخلاص الفكرة العامة من النص . أما الطلبة الذين يعانون من صعوبات في مهارات الاستيعاب الحرفية فلا يستطيعون استذكار أو تحديد الفقرات التي تصف شخصاً أو مكاناً أو شيئاً ما . وقد يشعر هؤلاء الطلبة بالإحباط أيضاً عندما يحاولون البحث عن حقائق وتفاصيل دقيقة للإجابة عن أسئلة معينة .** أسباب صعوبات الاستيعاب الحرفي :عدم القدرة على فهم معاني كلمات كثيرة. يقول (كارلين)[22] أن معاني المفردات من أهم العوامل في الاستيعاب القرائي، فلا يستطع بعض الطلبة أحياناً التمييز بين المعاني المختلفة للكلمة الواحدة ، الخلفية المحدودة الخبرات تؤثر على عدد المفردات ومعانيها ، فبعض الطلبة لا يعرفون معاني كلمات معينة لأنهم لم يتعرضوا لمثل هذه المفردات في خبراتهم الحياتية . ولابد أن يكون لهؤلاء الطلبة خبرة في مفاهيم تلك المفردات قبل معرفة المفردات نفسها . صعوبة التمييز بين التفاصيل المختلفة والفكرة العامة في النص . وقد يؤدي التركيز على التفاصيل والحقائق الدقيقة إلى حدوث مثل هذه الصعوبة في الاستيعاب ، كما أن فهم الطلبة للفكرة العامة في النص قد يتأثر بطول ذلك النص . ولاشك بأن وجود أي من هذه الصعوبات يستدعي إجراء إجراءات علاجية لتجنب التأثير السيئ لتلك الصعوبات على مهارات الاستيعاب الأعلى . ** مهارات الاستيعاب التفسيري تشتمل هذه المهارات على مهارات تتطلب :1- القدرة على الاستنتاج والتنبؤ وتكوين الآراء: إن الصعوبات التي يواجهها ذوو صعوبات التعلم في الجوانب الميكانيكية للقراءة تحد من قدراتهم على الفهم الحرفي للنصوص ،ناهيك عن الصعوبات التي تواجههم في مهارات الاستيعاب التفسيرية . فقد يواجه بعضهم صعوبة بالغة في قراءة نص قصير ، حتى إن الأسئلة الاستنتاجية تبدو بمثابة عقوبة لهؤلاء الطلبة[23] ذلك أن قراءة هؤلاء الطلبة البطيئة تركز اهتمامهم على تمييز الكلمات وعلى بعض الجوانب الميكانيكية الأخرى مما يؤدي إلى :2- عدم القدرة على الاحتفاظ بالأفكار التي يتضمنها النص . 3- عدم فهم تلك الأفكار بسبب الانصراف إلى التعرف إلى الكلمة نفسها . سيواجه الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم مشكلة في الاستيعاب الذي يتعلق بالمهارات التفسيرية وذلك لأنها عمليات معرفية عالية من جهة ، ولأن هؤلاء الطلبة يعانون من عجز معرفي من جهة أخرى . ويترتب على هذه النتيجة منطقياً ، أن يواجه هؤلاء الطلبة صعوبة في الاستنتاج ومقارنة الأفكار واستخلاص المعاني وتقييم نصوص القراءة وربط الأفكار الجديدة بالخبرات السابقة . ومن المعروف أن التغلب على صعوبات الاستيعاب التفسيرية يتطلب إدخال استراتيجيات مهارات التفكير في البرنامج التعليمي للطلبة الذين يعانون من مثل هذه المشاكل .** مهارات الاستيعاب النقدي: تشتمل هذه المهارات على إصدار القارئ أحكاماً قيمة مرتكزة على اتجاهاته وخبراته. ولا شك بأن قدرة القارئ على تحليل نصوص القراءة وتقييمها هي أعلى مستويات الاستيعاب. وتشتمل مهارات الاستيعاب النقدي على عدة مهارات أخرى مثل :أ- الحكم على دقة المعلومات . ب- واستخلاص النتائج . ج- التمييز بين الرأي والحقيقة . د- تقييم آراء الكاتب ومعتقداته . ومن أفضل الأساليب في تكوين الاستيعاب النقدي أن يقوم القارئ بمحاورة النص ومقارنته بنصوص أخرى أو تقييمه في ضوء خبراته السابقة .إن القراءة النقدية عملية ضرورية ، إلا أن كثيراً من معلمي الطلبة الذين يعانون من صعوبات في القراءة يغفلون هذه المهارة . ولنذكر في هذا المجال أن كثيراً من هؤلاء الطلبة يواجهون يومياً مواقف تتطلب التفكير الناقد ومهارات القراءة المختلفة ، ومن هذه المواقف :-                                       تقدير قيمة سلعة ما بدراسة ميزاتها دون الاعتماد على ما يقال في الدعاية عنها . -                                       تقييم مصادر المعلومات والتمييز بين الحقائق والآراء وجميع هذه المهارات الفكرية تساعدنا في حياتنا الاجتماعية . -                                       يعتمد تطوير مهارات القراءة الناقدة على الاستيعاب الحرفي والاستيعاب التفسيري للنص ، وأي صعوبة في أي من هذين الجانبين ستؤثر على نمو مهارة القراءة النقدية . خامسا: مقترحات علاجية للضعف القرائي والكتابي : هذه مجموعة من التوجيهات العملية التي بإمكانها إسعاف المعلم في مهمته؛1.             ابدأ بإعداد التقويم التشخيصي لتلاميذك للتعرف على أوجه القصور لديهم .2.             حدد المهارات المطلوب تقويتها ونوع الضعف المطلوب علاجه لكل تلميذ .3.             احصر الأخطاء الشائعة ودونها في قوائم .4.             درب تلاميذك عليها قراءة وكتابة .5.             احرص على وجود مذكرة صغيرة خاصة بكل تلميذ يكتب بها الصور الصحيحة للكلمات التي يخطيء فيها .6.             درب تلاميذك على ربط التحليل الصوتي للكلمة بالتحليل الكتابي في الوقت نفسه.7.             احرص على إعداد قوائم للكلمات المتماثلة ودونها في مجموعات بها سمة مشتركة مثل: التماثل السمعي، أو التماثل البصري، أو التجانس في الحروف، أو الحروف الساكنة المشتركة .8.             احرص على وجود تدريبات إثرائية وعلاجية من خلال الواجبات الصفية والمنزلية.9.             احرص على إعداد تقويمات أسبوعية لقياس مدى تحسن التلميذ في المهارات.10.        عزز مبادرات تلاميذك وشجعهم من خلال طابور الصباح والإذاعة المدرسية أو من خلال أساليب أخرى كإلصاق صور على كراسته أو وضع بطاقة تشجيعية له .11.        انشأ ركنا للتعلم داخل الصف، يتم فيه التعلم على شكل مجموعات، ودرب التلميذ الضعيف على المهارات المطلوبة من خلال مهام وأنشطة تخدم المهارات المطلوبة.12.        وظف السطر الإملائي بكراسة صغيرة يتم فيها إملاء التلاميذ مجموعة كلمات تخدم مهارة واحدة أو عدة مهارات أو كلمات تشتمل على نمط واحد .13.        احرص على تصويب أخطاء التلميذ مباشرة في حصص الإملاء .14.        احرص على اشتراك التلميذ في عملية التصويب والبحث عن خطئه بنفسه حتى يبحث عن الصورة الصحيحة للكلمة التي أخطأ فيها .15.        وظف التسجيلات الصوتية في معالجة الضعف في القراءة بتسجيل صوت التلميذ أثناء القراءة في الصف أو المنزل لتشجيعه على حب القراءة وتعلمها .16.        احرص على إثارة ميول التلاميذ وجذب اهتمامهم للقراءة بأساليب متنوعة .17.        أحسن اختيار مواد تعليمية بسيطة تعينك على التدريبات القرائية والكتابية المطلوبة .18.        عزز ثقة التلميذ بنفسه وشجعه باستمرار على إحراز النجاح في قراءة الكلمات وكتابتها .19.        ابدأ مبكرا في معالجة الضعف ونوع أساليب المعالجة ( فردية وجماعية)[24] سادسا: تطوير مهارات التصور في عملية التهجئة: تعد الذاكرة البصرية إحدى أكثر العوامل ارتباطاً بالقدرة على التهجئة والتي تعني القدرة على التصور أو التخيل أو القدرة على تخيل تسلسل الحروف في الكلمة. فالأطفال الذين يعانون من صعوبات شديدة في التهجئة والقراءة يواجهون صعوبات بالغة في تذكر شكل الكلمة وباستخدام التمرين والتدريب يتمكن هؤلاء الأطفال من تحسين تذكرهم للكلمات . أما بالنسبة للأطفال الذين يعانون من صعوبات شديدة في التهجئة،فقد استخدمت معهم الإجراءات العلاجية التالية بشكل واضح : ·       اكتب كلمة غير معروفة للطفل على اللوح أوعلى ورقة ومن ثم لفظها . ·       اطلب من الطفل أن ينظر إليها ويسميها . ·       اطلب منه أن يتتبع أحرف الكلمة ويرسمها في الهواء بينما هو ينظر إليها،اسمح للطفل أن يسمي كل حرف من حروفها؛ إذ يسمح هذا الإجراء للطفل بتصور الكلمة بشكل أكثر دقة . ·       امسح الكلمة أو قـم بتغطيتها واطلب منه أن يرسمها في الهواء ويقرأها في الوقت نفسه.·       أعـد الخطوة الثالثة إذا كان ذلك ضرورياً . ·       اجعل الطفل يتتبع الكلمة ويرسمها في الهواء ويلفظها في الوقت نفسه إلى الحد الذي يشعر فيه الطفل بأنه قادر على تذكرها بشكل صحيح . ·       اطلب من الطفل أن يكتب الكلمة من الذاكرة وينطق بها، وأعد هذا الإجراء عند الضرورة . ·       درس له كلمة أخرى ب الطريقة نفسها. ·       اطلب من الطفل أن يرسم الكلمة الأولى في الهواء ومن ثم يكتبها من الذاكرة . ·       إذا فشل أعـد الخطوات من 2 إلى 7 . ·       عندما يكون الطفل قد تعلم تهجئة الكلمة الأولى وكلمة أخرى من الذاكرة، اكتب الكلمة في الدفتر الخاص بتقدم الطفل، ويعد هذا الدفتر سجلاً خاصاً بالطفل وكذلك برنامجاً للمراجعة، ويمكن استخدامه أيضاً لتسجيل عدد الكلمات التي تعلمها الطفل كل يوم .·       استخدم الكلمات المتعلمة في الجمل والواجبات المدرسية كلما كان ذلك ممكناً سابعا: الطريقة الصوتية اللغوية المنهجية: تعد هذه الطريقة من أنجح الطرق التي تستخدم؛ فهي تحقق نتائج جيدة، إذ تعتمد على مهارات الكتابة والتهجئة والخط والمقدرة على تكوين الجمل والتعبير عن الأفكار، ولكن يجب في الأول تدريس التلاميذ أسماء الأحرف حتى يتعلموا الصوت الذي يمثله كل حرف. وهاك عرضا للطريقة:1- يقوم المعلم بتقديم الحرف مكتوباً على البطاقة والصورة على ظهرها،والمطلوب من التلميذ نطق اسم الحرف.نطق: – س-2- ينطق المعلم الكلمة الخاصة بالصورة ثم ينطق صوت الحرف.نطق: ( سمك ) – سين –3- يكرر التلميذ الكلمة الخاصة بالصورة والصوت.نطق: ( سمك) – سين –4- ينطق المعلم صوت الحرف ثم اسمه. نطق:( سين ) – س –5- يكرر التلميذ الصوت واسم الحرف وهو يتولى كتابته مترجماً الصوت الذي سمعه لتوه إلى حروف مكتوبة. نطق:( سين ) – س – كتابة:( س – ي – ن )6- يقرا التلميذ ما كتبه لتوه لينطق بالصوت ( أي أنه يترجم الحروف التي كتبها إلى الأصوات التي تسمع ) نطق:( سين ).7- يكتب التلميذ الحرف مغمض العينين ليتوفر لديه إحساس الحرف( عند حجب إحدى الحواس كالنضر تصبح الحواس الأخرى ،مثل اللمس أكثر حدة وحساسية).عندما يصبح التلميذ معتاداً بصورة مقبولة على أسماء الحروف وأصواتها وأشكالها يمكن تعديل الطريقة السابقة لتصبح:          أ- يمر التلميذ على البطاقات ناطقاً بأصوات الحروف جهراً ( عملية القراءة ).          ب- بعدها يقوم المعلم بإملاء صوت كل حرف بلا ترتيب حتى يكرر التلميذ اسم الحرف ويكتبه ( تهجئة ).ثامنا: أساليب لتنمية مهارات القراءة والمطالعة: هناك أساليب كثيرة لتنمية مهارات القراءة ( المطالعة ) ومن أهم هذه الأساليب :1.    تدريب الطلاب على القراءة المعبرة والممثلة للمعني ، حيث حركات اليد وتعبيرات الوجه والعينين ، وهنا تبرز أهمية القراءة النموذجية من قبل المعلم في جميع المراحل ليحاكيها الطلاب . 2.    الاهتمام بالقراءة الصامتة، فالتلميذ لا يجيد الأداء الحسن إلا إذ فهم النص حق الفهم، ولذلك وجب أن يبدأ التلميذ بتفهم المعنى الإجمالي للنص عن طريق القراءة الصامتة، ومناقشة المعلم للطلاب قبل القراءة الجهرية.3.    تدريب الطلاب على القراءة السليمة، من حيث مراعاة الشكل الصحيح للكلمات ولا سيما أو أخرها. 4.    معالجة الكلمات الجديدة بأكثر من طريقة مثل: استخدامها في جملة مفيدة، ذكر المرادف، ذكر المضاد، طريقة التمثيل، طريقة الرسم، وهذه الطرائق كلها ينبغي أن يقوم بها التلميذ لا المعلم فقط يسأل ويناقش، وهناك طريقة أخري لعلاج الكلمات الجديدة وهي طريقة الوسائل المحسوسة مثل معنى كلمة معجم وكلمة خوذة، وهذه الطريقة يقوم بها المعلم نفسه. 5.    تدريب الطلاب على الشجاعة في مواقف القراءة ومزاولتها أمام الآخرين بصوت واضح ، وأداء مؤثر دون تلجلج أو تلعثم أو تهيب وخجل ، ولذلك نؤكد على أهمية خروج التلميذ ليقرأ النص أمام زملائه ، وأيضاً تدريب التلميذ على الوقفة الصحيحة ومسك الكتاب بطريقة صحيحة وعدم السماح مطلقاً لأن يقرأ التلميذ قراءة جهرية وهو جالس.6.    تدريب التلميذ على القراءة بسرعة مناسبة ، وبصوت مناسب ومن الملاحظ أن بعض المعلمين في المرحلة الابتدائية يطلبون من طلابهم رفع أصواتهم بالقراءة إلى حد الإزعاج مما يؤثر على صحتهم ولا سيما حناجرهم.7.     تدريب الطلاب على الفهم وتنظيم الأفكار في أثناء القراءة. 8.     تدريب الطلاب على القراءة جملة جملة، لا كلمة كلمة، وتدريبهم كذلك على ما يحسن الوقوف عليه.9.     تدريب الطلاب على التذوق الجمالي للنص، والإحساس الفني والانفعال الوجداني بالتعبيرات والمعاني الرائعة. 10.                      تمكين التلميذ من القدرة على التركيز وجودة التلخيص للموضوع الذى يقرؤه.11.                      تشجيع الطلاب المتميزين في القراءة بمختلف الأساليب كالتشجيع المعنوي ، وخروجهم للقراءة والإلقاء في الإذاعة المدرسية وغيرها من أساليب التشجيع .12.                      غرس حب القراءة في نفوس الطلاب ، وتنمية الميل القرائي لدى الطلاب وتشجيع على القراءة الحرة الخارجة عن حدود المقرر الدراسي ووضع المسابقات والحوافز لتنمية هذا الميل . 13.                     تدريب الطلاب على استخدام المعاجم والكشف فيها وحبذا لو كان هذا التدريب في المكتبة .14.                     تدريب الطلاب علي ترجمة علامات الترقيم إلى ما ترمز إليه من مشاعر وأحاسيس ، ليس في الصوت فقط بل حتى في تعبيرات الوجه . 15.                      ينبغي ألا ينتهي الدرس حتى يجعل منه المعلم امتداداً للقراءة المنزلية أو المكتبية . 16.                     علاج الطلاب الضعاف وعلاجهم يكون بالتركيز مع المعلم في أثناء القراءة النموذجية ، والصبر عليهم وأخذهم باللين والرفق ، وتشجيعهم من تقدم منهم ، وأما أخطأ الطلاب فيمكن إصلاحها بالطرق التالية :-                 تمضي القراءة الجهرية الأولى دون إصلاح الأخطاء إلا ما يترتب عليه فساد المعنى-                  بعد أن ينتهي التلميذ من قراءة الجملة التي وقع الخطأ في إحدى كلماتها نطلب إعادتها مع تنبيهه على موضوع الخطأ ليتداركه .-                  يمكن أن نستعين ببعض الطلاب لإصلاح الخطأ لزملائهم القارئين .-                  قد يخطئ التلميذ خطأ نحوياً أو صرفياً في نطق الكلمة فعلى المعلم أن يشير إلى القاعدة إشارة عابرة عن طريق المناقشة . -                 قد يخطئ التلميذ في لفظ كلمة بسبب جهله في معناها وعلاج ذلك أن يناقشه المعلم حتى يعرف خطأه مع اشتراك جميع الطلاب فيما اخطأ فيه زميلهم .-                 يرى التربويين أنه إذا كان خطأ التلميذ صغيراً لا قيمة له وخصوصاً إذا كان التلميذ من الجيدين ونادراً ما يخطئ فلا بأس من تجاهل الخطأ وعدم مقاطعته . تاسعا: اضطراب مهارة الحساب النمائي: تشمل مهارة الحساب القدرة على فهم وأدراك الأرقام والعلامات الحسابية وتذكر الحقائق الحسابية مثل جدول الضرب وكذلك القدرة على وضع الأرقام في صفوف وفهم وملاحظة العلامات الحسابية، كل هذه العمليات قد تكون صعبة للأطفال الذين يعانون من اضطراب مهارة الحساب. وتظهر المشكلة في سن مبكرة في صورة صعوبة في القدرة على فهم الأرقام والمفاهيم الحسابية. ويعانى الطفل من الآتى:1.   صعوبة في فهم المسائل الحسابية وتحويل المسألة المكتوبة على شكل قصة إلى أرقام. 2.   صعوبة في معرفة وفهم الرموز الحسابية + أو – و ترتيب الأرقام 3.   صعوبة في أداء عمليات الجمع والطرح والقسمة .4.   ضعف فى الانتباه على العلامة الموضوعة هل هى – أو + 5.   صعوبات تظهر في سن متأخر وهي مرتبطة بعدم القدرة على التفكير الموضوعي في المسائل الحسابية.وينتشر اضطراب مهارة الحساب بنسبة 6% تقريبا في الأطفال في سن المدرسة الابتدائية. ويتم تشخيص الحالةبالآتي:-
1. مهارة الحساب أقل من المستوى المتوقع بدرجة ملحوظة “تقاس بواسطة اختبار فردي مقنن، على أن يكون الطفل في مدرسة مناسبة ولديه قدرة ذكائية مناسبة.
2. يتداخل الاضطراب بدرجة ملحوظة مع الإنجاز الدراسي أو الأنشطة الحياتية اليومية التي تحتاج مهارات حسابية.3.             ليس السبب في هذا الاضطراب قصورا في السمع أو البصر أو مرض عصبيقائمة المراجع:المراجع العربية:1)                  عماد توفيق السعدي وآخرون، أساليب تدريس اللغة العربية 2)                  د. علي احمد مدكور، تدريس فنون اللغة العربية 3)                  د. حسن شحاته، تعليم اللغة العربية 4)                   د. نايف معروف، خصائص اللغة وطرق تدريسها 5)                  د. زكريا اسماعيل، طرق تدريس اللغة العربية  6)                  جودت الركابي، طرق تدريس اللغة العربية 7)                  د. محمد عبد القادر احمد، طرق تعليم اللغة العربية 8)                  عابد توفيق الهاشمي، الموجه العلمي لمدرس اللغة العربية  9)                  عبدالعليم ابراهيم، الموجة الفني لمدرسي اللغة العربية المراجع الأعجمية:10.              DOISE W., 1982, L’explication en psychologie sociale. Paris : PUF, Sociologies.11.              11- GILLY M., DEBLIEUX M., 1998, Travail en dyade et résumé de récits : effets et processus d’action des médiations sémiotiques. In M. Brossard et J. Fijalkow (Eds),Apprendre à l’école : Perspectives piagetiennes et vygotskiennes. Talence : Presses Universitaires de Bordeaux, Etudes sur l’éducation, 103-122.12.              12- MONTEIL J.-M., 1993, Soi & le contexte. Constructions autobiographiques, insertions sociales, performances cognitives. Paris : Armand Colin, Série Psychologie.13.              13- MOSCOVICI S., DOISE W., 1992, Dissensions et consensus. Une théorie générale des décisions collectives. Paris : PUF, Psychologie Sociale.14.              14-- Kenneth R. Pugh,  W. Einar Mencl  a,b, Annette R. Jenner a,b, Leonard Katz b,c, Stephen J. Frost b,c, Jun Ren Lee a,b, Sally E. Shaywitz a and Bennett A. Shaywitz, Neurobiological studies of reading and reading disability, a,d,2001 Elsevier Science Inc. المواقع الشبكية:15.               [1]- http://www.khayma.com/education-technology/ES1.htm16.              2-http://www.moe.edu.kw/parnamig/derasa5.htm17.              3-http://pro.wanadoo.fr/jerome.grondin/prevent.htm 


[1]- http://www.khayma.com/education-technology/ES1.htm              Visited on April  4th, 2005 
[3] - (ف) : تعني ( في اللغة الفرنسية )
[4] - Neurobiological studies of reading and reading disability, Kenneth R. Pugh,  W. Einar Mencl  a,b, Annette R. Jenner a,b, Leonard Katz b,c, Stephen J. Frost b,c, Jun Ren Lee a,b, Sally E. Shaywitz a and Bennett A. Shaywitz a,d,2..1 Elsevier Science Inc.
[6] http://www.werathah.com/special/school/recogn.htm    Visited on  March 5th, 2005
[12] - منشور رقــم 2001.433 مــؤرخ في .9 ماي 2001 يتعلق بالرعاية التربوية للتلاميذ المتأخرين دراسيا. المراجع : المنشور رقم 1061 و.ت.م.د.المؤرخ في 1996.1.08. و المنشور رقم 299.و.ت.أ.ع المؤرخ في 2003.12 http://www.meducation.edu.dz/bo/bo2..1/beo447/beo447-3.htm                     زيارة  يوم ‏05‏-03‏-2005 
[13] -الأمين العام لوزارة التربية الوطنية؛ عبد الكريم تبون؛ الجزائر في 09 ماي 2001
[14] - د. سليمان الصانع،  اضطرابات التخاطب، عمان، منشورات مركز الطفل(رهط)، 2..5 
[15] - Journal of Communication Disorders، Vol. 34 (6) (2..1) pp. 479-492
[17] -http://www.werathah.com/special/school/reading2.htm        visited on March 5th ‏2..5
[18] - Wepman ، 1973
[19] - Spache and Spache، 1986
[20] - Harris & Sipay ، 1985
[21]- Dolch ، 1971 -
[22]- Karlin ، 1980-
[23] - Jordan ، 1977
[24] -http://www.werathah.com/special/school/learning_treat.htm      Visited on    March 5th, 2005

 

 

أضف تعليق

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: